أو نحوها ، ثمّ قبّل ذلك ، فقد صرّحوا بأنَّه إذا عجز عن استلام الحجر الأسود يسنُّ له أن يشير بيده أو عصا ثمّ يقبِّلها.
18 قال الشيخ حسن العدوي الحمزاوي المالكي في كنز المطالب (ص 219) ومشارق الأنوار (1) (ص 66) بعد نقل عبارة الرملي المذكور :
ولا مرية حينئذٍ أنَّ تقبيل القبر الشريف لم يكن إلاّ للتبرّك ، فهو أولى من جواز ذلك لقبور الأولياء عند قصد التبرّك ، فيحمل ما قاله العارف على هذا المقصد ، لا سيّما وأنَّ قبره الشريف روضة من رياض الجنّة.
19 قال الشيخ سلامة العزّامي الشافعي في فرقان القرآن (ص 133):
وقال يعني ابن تيميّة : من طاف بقبور الصالحين أو تمسّح بها كان مرتكباً أعظم العظائم. وأتى بكلام ملتبس ؛ فمرّة يجعله من الكبائر ، وأخرى من الشرك إلى مسائل من أشباه ذلك ، قد فرغ العلماء المحقِّقون والفقهاء المدقِّقون من بحثها وتدوينها قبل أن يولد هو بقرون ، فيأبى إلاّ أن يخالفهم ؛ وربّما ادّعى الإجماع على ما يقول ، وكثيراً ما يكون الإجماع قد انعقد قبله على خلاف قوله ، كما يعلم ذلك من أمعن في كلامه وكلام من قبله وكلام من بعده ممّن تعقّبه من أهل الفهم المستقيم والنقد السليم ، وإليك مثالاً :
التمسّح بالقبر أو الطواف به من عوام المسلمين ، فأهل العلم فيه على ثلاثة أقوال : الجواز مطلقاً ، والمنع مطلقاً على وجه كراهة التنزيه الشديدة ، ولكنّها لا تبلغ حدّ التحريم ، والتفصيل بين من غلبه شدّة شوقٍ إلى المزور فتنتفي عنه هذه الكراهة ومن لا فالأدب تركه. وأنت إذا تأمّلت في الأُمور التي كفّر بها المسلمين وجعلها
__________________
(1) مشارق الأنوار : 1 / 140.




