لقيتَ ربّكَ والإسلامُ صارمُهُ | ماضٍ وقد كان بحرُ الكفرِ يلتطمُ | |
فقمت فيه مقام المرسلين إلى | أن عزَّ فهو على الأديانِ محتكمُ | |
لئن رأيناه قبراً إنَّ باطنَهُ | لروضةٌ من رياضِ الخلدِ تبتسمُ | |
طافتْ به من نواحيه ملائكةٌ | تغشاه في كلِّ ما يومٍ وتزدحمُ | |
لو كنت أبصرتُهُ حيّا لقلت له | لا تمش إلاّ على خدّي لك القدمُ |
الصلاة على النبيّ الطاهر صلىاللهعليهوآلهوسلم :
24 أخرج البخاري بإسناده مرفوعاً : «من صلّى عليَّ عند قبري وكّل الله به ملكاً يبلّغني ، وكفى أمر دنياه وآخرته ، وكنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة» (1)
قال المجد : ويأتي الزائر بأتمِّ أنواع الصلاة وأكمل كيفيّاتها ، والاختلاف في ذلك مشهور. قال : والذي أختاره لنفسي :
اللهمّ صلِّ على سيّدنا محمد وآله وصحبه وأزواجه عدد ما خلقتَ وعدد ما أنت خالق ، وزِنَة ما خلقت ، وزِنَة ما أنت خالق ، ومِلءَ ما خلقت ، ومِلءَ ما أنت خالق ، ومِلءَ سمواتك ، ومِلءَ أرضك ، ومثل ذلك ، وأضعاف ذلك ، وعدد خلقك ، وزِنَة عرشك ، ومنتهى رحمتك ، ومداد كلماتك ، ومبلغ رضاك ، وحتى ترضى ، وعدد ما ذكرك به خلقُك في جميع ما مضى ، وعدد ما هم ذاكروك فيما بقي في كلّ سنة وشهر وجمعة ويوم وليلة وساعة من الساعات ، ونسيم ونَفَس ولمحة وطرفة من الأبد إلى الأبد ، أبد الدنيا والآخرة ، وأكثر من ذلك لا ينقطع أوّله ولا ينفد آخره ، يقوله مرّةً أو ثلاثاً ثمّ يقول : اللهمّ صلِّ على سيّدنا محمد وعلى آل سيّدنا محمد.
__________________
(1) ذكره الخطيب الشربيني في المغني : 1 / 494 [1 / 512]. (المؤلف)




