مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 695

والعشرين (1) (ص 233) ترجمة تحت عنوان أبي محمد عزّ الدين الحسن بن حمزة الأقساسي ، وذكر القصّة والأبيات له ولم يعلم هو من أين نقله ، والحسن بن حمزة يكون عمّ شاعرنا فيتقدّم على المستنصر بأكثر من صاحب الغديريّة.

وذكر ابن شهرآشوب في المناقب (2) (1 / 449) هذه الأبيات بتغيير يسير وزيادة ، ونسبها إلى أبي الفضل التميمي (3) ، وإليك لفظها :

سمعت منّي يسيراً من عجائبِهِ  

وكلُّ أمرِ عليٍّ لم يزلْ عجبا  

أدريت في ليلة سار الوصيُّ إلى  

أرض المدائن لمّا أن لها طلبا  

فألحدَ الطهرَ سلماناً وعاد إلى  

عراصِ يثربَ والإصباح ما قربا  

كآصفٍ قبلَ ردِّ الطرفِ من سباً  

بعرشِ بلقيس وافى يخرق الحجبا  

فكيف في آصفَ لم تغلُ أنت بلى  

بحيدرٍ أنا غالٍ أوردُ الكذبا  

إن كان أحمدُ خيرَ المرسلين فذا  

خيرُ الوصيّين أو كلُّ الحديث هبا  

وقلتَ ما قلتُ من قولِ الغلاةِ فما  

ذنبُ الغلاة إذا قالوا الذي وجبا  

فرواية ابن شهرآشوب هذه الأبيات تثبت عدم كونها من نظم السيّد قطب الدين الأقساسي أيضاً ، إذ ابن شهرآشوب توفّي سنة (588) قبل ولادة المستنصر بسنة ، وقبل وفاة السيّد القطب بسبع وخمسين سنة ، ولعلّها لأبي الفضل التميمي أو لغيره من أسلاف آل الأقساسي الأوّلين ، وأنشدها قطب الدين للمستنصر.

لفت نظر :

يبلغني من وراء حجب البغضاء والإحن تكذيب هذه المكرمة الباهرة لمولانا

__________________

(1) أعيان الشيعة : 5 / 59.

(2) مناقب آل أبي طالب : 2 / 338.

(3) أحد شعراء أهل البيت. (المؤلف)

الصفحة 20 من 695