مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 695

أثنى عليه وقال : أورد له ابن الساعي أشعاراً كثيرة رضى الله عنه.

أفرد العلاّمة سيّدنا المرعشي في مجالس المؤمنين (1) (ص 212) ترجمة باسم عزِّ الدين ابن الأقساسي وقال : إنَّه من أشراف الكوفة ونقبائها ، كان فاضلاً أديباً ، له في قرض الشعر يدٌ غير قصيرة ، روي أنَّ الخليفة المستنصر العبّاسي خرج يوماً إلى زيارة قبر سلمان الفارسي سلام الله عليه ومعه السيّد المذكور ابن الأقساسي ، فقال له الخليفة في الطريق : إنَّ من الأكاذيب ما يرويه غلاة الشيعة من مجيء عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام من المدينة إلى المدائن لمّا توفّي سلمان ، وتغسيله إيّاه ومراجعته في ليلته إلى المدينة ، فأجابه ابن الأقساسي بالبديهة بقوله :

أنكرتَ ليلةَ إذ صارَ الوصيُّ إلى  

أرضِ المدائن لمّا أن لها طلبا  

وغسّل الطهرَ سلماناً وعاد إلى  

عراصِ يثربَ والإصباحُ ما وجبا  

وقلتَ ذلك من قولِ الغلاةِ وما  

ذنبُ الغلاة إذا لم يوردوا كذبا  

فآصفُ قبل ردِّ الطرفِ من سباً  

بعرشِ بلقيسَ وافى يخرقُ الحجبا  

فأنت في آصفٍ لم تغلُ فيه بلى  

في حيدرٍ أنا غالٍ إنَّ ذا عجبا  

إن كان أحمدُ خيرَ المرسلين فذا  

خيرُ الوصيّين أو كلُّ الحديثِ هبا  

هذه الأبيات ذكرها العلاّمة السماوي في الطليعة ، ونسبها إلى شاعرنا في الغدير السيّد محمد الأقساسي ؛ وحسب أنَّه هو صاحب المستنصر ، ذاهلاً عن تاريخي ولادة المستنصر ووفاة السيّد صاحب الغديريّة ، فإنّ السيّد توفّي كما مرَّ سنة (575) ، والخليفة المستنصر ولد سنة (589) بعد وفاة السيّد بأربع عشرة سنة ، واستخلف فيه سنة (624).

وجعل العلاّمة السيّد الأمين في أعيان الشيعة في الجزء الحادي

__________________

(1) مجالس المؤمنين : 1 / 507.

الصفحة 19 من 695