اللهمّ اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك وجنّتك ؛ واحفظني من الشيطان الرجيم.
17 قال القاضي في الشفاء (1) : ثمّ اقصد إلى الروضة وهي ما بين القبر والمنبر واركع فيهما ركعتين قبل وقوفك بالقبر ، تحمد الله تعالى فيهما وتسأله تمام ما خرجت إليه والعون عليه ؛ وإن كانت ركعتاك في غير الروضة أجزأتاك ، وفي الروضة أفضل.
وقال القسطلاني في المواهب (2) : يستحبّ أن يصلّي ركعتين قبل الزيارة ، قيل : وهذا ما لم يكن مروره من جهة وجهه الشريف وإلاّ استحبَّ الزيارة أوّلاً. قال في تحقيق النصرة (3) : وهو استدراك حسن ، ورخَّص بعضهم تقديم الزيارة مطلقاً. وقال ابن الحاجّ : كلٌّ ذلك واسع.
وقال الشرنبلالي في مراقي الفلاح (4) : فتسجد شكراً لله تعالى بأداء ركعتين غير تحيّة المسجد ، شكراً لما وفّقك الله تعالى ومنَّ عليك بالوصول إليه.
وقال الحمزاوي في كنز المطالب (ص 211) : يبدأ بتحيّة المسجد ركعتين خفيفتين ب : (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ؛ وأن يكون بمصلاّه صلىاللهعليهوآلهوسلم فإن لم يتيسّر له ، فما قرب منه ممّا يلي المنبر من جهة الروضة.
18 ينبغي للزائر أن يكون واقفاً وقت الزيارة كما هو الأليق بالأدب ، فإذا طال فلا بأس أن يجلس متأدّباً جاثياً على ركبتيه ، غاضّا لطرفه في مقام الهيبة والإجلال ، فارغ القلب مستحضراً بقلبه جلالة موقفه ، وأنَّه صلىاللهعليهوآلهوسلم حيٌّ ناظر إليه ومطّلع عليه.
__________________
(1) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 2 / 201.
(2) المواهب اللدنيّة : 4 / 578.
(3) تحقيق النصرة : ص 105.
(4) مراقي الفلاح : ص 150.




