مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 695

اللهمّ اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك وجنّتك ؛ واحفظني من الشيطان الرجيم.

17 قال القاضي في الشفاء (1) : ثمّ اقصد إلى الروضة وهي ما بين القبر والمنبر واركع فيهما ركعتين قبل وقوفك بالقبر ، تحمد الله تعالى فيهما وتسأله تمام ما خرجت إليه والعون عليه ؛ وإن كانت ركعتاك في غير الروضة أجزأتاك ، وفي الروضة أفضل.

وقال القسطلاني في المواهب (2) : يستحبّ أن يصلّي ركعتين قبل الزيارة ، قيل : وهذا ما لم يكن مروره من جهة وجهه الشريف وإلاّ استحبَّ الزيارة أوّلاً. قال في تحقيق النصرة (3) : وهو استدراك حسن ، ورخَّص بعضهم تقديم الزيارة مطلقاً. وقال ابن الحاجّ : كلٌّ ذلك واسع.

وقال الشرنبلالي في مراقي الفلاح (4) : فتسجد شكراً لله تعالى بأداء ركعتين غير تحيّة المسجد ، شكراً لما وفّقك الله تعالى ومنَّ عليك بالوصول إليه.

وقال الحمزاوي في كنز المطالب (ص 211) : يبدأ بتحيّة المسجد ركعتين خفيفتين ب : (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ؛ وأن يكون بمصلاّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فإن لم يتيسّر له ، فما قرب منه ممّا يلي المنبر من جهة الروضة.

18 ينبغي للزائر أن يكون واقفاً وقت الزيارة كما هو الأليق بالأدب ، فإذا طال فلا بأس أن يجلس متأدّباً جاثياً على ركبتيه ، غاضّا لطرفه في مقام الهيبة والإجلال ، فارغ القلب مستحضراً بقلبه جلالة موقفه ، وأنَّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حيٌّ ناظر إليه ومطّلع عليه.

__________________

(1) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 2 / 201.

(2) المواهب اللدنيّة : 4 / 578.

(3) تحقيق النصرة : ص 105.

(4) مراقي الفلاح : ص 150.

الصفحة 189 من 695