مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 695

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذي حرّمته على لسانه ، ودعاك أن تجعل فيه من الخير والبركة مثلَي ما في حرم البيت الحرام ، فحرِّمني على النار ، وآمنِّي من عذابك يوم تبعث عبادك ، وارزقني من بركاته ما رزقته أولياءك وأهل طاعتك ، ووفّقني لحسن الأدب وفعل الخيرات وترك المنكرات. ثمّ تشتغل بالصلاة والتسليم.

وقال الغزالي في الإحياء (1) (1 / 246) : إذا وقع بصره على حيطان المدينة وأشجارها قال : اللهمّ هذا حرم رسولك ، فاجعله لي وقايةً من النار ، وأماناً من العذاب وسوء الحساب.

وفي مراقي الفلاح للفقيه الشرنبلالي (2) : فإذا عاين حيطان المدينة المنوّرة يصلّي على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثمَّ يقول : اللهمّ هذا حرم نبيّك ومهبط وحيك ، فامنن عليَّ بالدخول فيه ، واجعله وقايةً لي من النار وأماناً من العذاب ، واجعلني من الفائزين بشفاعة المصطفى يوم المآب.

8 إن كانت طريقه على ذي الحليفة فلا يجاوز المعرَّس حتى ينيخ به ، وهو مستحبّ ، كما قاله أبو بكر الخفّاف في كتاب الأقسام والخصال ، والنووي وغيرهما.

9 الغسل لدخول المدينة المنوّرة من بئر الحرّة أو غيرها ، والتطيّب ولبس الزائر أحسن ثيابه.

وقال الكرماني من الحنفيّة : فإن لم يغتسل خارج المدينة ، فليغتسل بعد دخولها.

قال ابن حجر : ويسنُّ له ، كمالاً في الأدب ، أن يلبس أنظف ثيابه ، والأكمل الأبيض ، إذ هو أليق بالتواضع المطلوب متطيّباً ، وقد يقع لبعض الجهلة عند الرؤية للمدينة نزولهم عن رواحلهم مع ثياب المهنة والتجرّد عن الملبوس فينبغي زجره ،

__________________

(1) إحياء علوم الدين : 1 / 231.

(2) مراقي الفلاح : ص 150.

الصفحة 186 من 695