وقال أبو عبد الله عبيد الله بن محمد العكبري الحنبلي ، الشهير بابن بطّة المتوفّى (387) في كتاب الإبانة : بحسبك دلالة على إجماع المسلمين واتّفاقهم على دفن أبي بكر وعمر مع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنَّ كل عالم من علماء المسلمين وفقيه من فقهائهم ألّف كتاباً في المناسك ، ففصّله فصولاً وجعله أبواباً ، يذكر في كلّ باب فقهه ولكلّ فصل علمه وما يحتاج الحاجّ إلى علمه إلى أن قال : حتى يذكر زيارة قبر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فيصف ذلك فيقول : ثمّ تأتي القبر فتستقبله وتجعل القبلة وراء ظهرك إلى أن قال : وبعدُ أدركنا الناس ورأيناهم وبلغنا عمّن لم نره أنَّ الرجل إذا أراد الحجَّ فسلّم عليه أهله وصحابته ، قالوا له : وتقرأ على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأبي بكر وعمر منّا السلام ، فلا ينكر ذلك أحد ولا يخالفه. شفاء السقام (1) (45).
قال الأميني : وذكر أبو منصور الكرماني الحنفي ، والغزالي في الإحياء (2) ، والفاخوري في الكفاية ، والشرنبلالي في مراقي الفلاح (3) ، والسبكي (4) ، والسمهودي (5) ، والقسطلاني (6) ، والحمزاوي العدوي (7) وغيرهم ؛ أنَّ النائب يقول : السلام عليك يا رسول الله من فلان بن فلان ، يستشفع بك إلى ربّك بالرحمة والمغفرة فاشفع له.
3 قال العبدري المالكي في شرح رسالة ابن أبي زيد : وأمّا النذر للمشي إلى المسجد الحرام أو المشي إلى مكّة ، فله أصل في الشرع وهو الحجُّ والعمرة ، وإلى
__________________
(1) شفاء السقام : ص 59 60.
(2) إحياء علوم الدين : 1 / 232.
(3) مراقي الفلاح : ص 150.
(4) شفاء السقام : ص 66.
(5) وفاء الوفا : 4 / 1376.
(6) المواهب اللدنيّة : 4 / 584.
(7) كنز المطالب : ص 114 ، 187.




