يعتقدون في حقّه عليهالسلام أنَّه عبده ورسوله ، وينطقون في صلاتهم نحو عشرين مرّة في كلّ يوم على أقلِّ تقدير إدامة لذكرى ذلك؟
ولم يزل أهل العلم ينهون العوام عن البدع في كلّ شئونهم ، ويرشدونهم إلى السنّة في الزيارة وغيرها إذا صدرت منهم بدعة في شيء ، ولم يعدّهم في يوم من الأيّام مشركين بسبب الزيارة أو التوسّل ، كيف وقد أنقذهم الله من الشرك وأدخل في قلوب هم الإيمان ، وأوّل من رماهم بالإشراك بتلك الوسيلة هو ابن تيميّة وجرى خلفه من أراد استباحة أموال المسلمين ودمائهم لحاجة في النفس ، ولم يخف ابن تيميّة من الله في رواية عدِّ السفر لزيارة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم سفر معصية لا تقصّر فيه الصلاة ، عن الإمام ابن الوفاء بن عقيل الحنبلي وحاشاه عن ذلك ، راجع كتاب التذكرة له تجد فيه مبلغ عنايته بزيارة المصطفى صلىاللهعليهوآلهوسلم والتوسّل به كما هو مذهب الحنابلة.
ثمّ ذكر كلامه وفيه القول باستحباب قدوم المدينة وزيارة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكيفيّة زيارته ، وزيارة الشيخين ، وكيفيّة زيارتهما ، وإتيان مسجد قبا والصلاة فيه ، وإتيان قبور الشهداء وزيارتهم ، وإكثار الدعاء في تلك المشاهد. ثمّ قال : وأنت رأيت نصّ عبارته في المسألة على خلاف ما يعزو إليه ابن تيميّة.
42 قال فقهاء المذاهب الأربعة المصريون في الفقه على المذاهب الأربعة (1) (1 / 590) : زيارة قبر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أفضل المندوبات ، وقد ورد فيها أحاديث.
ثمّ ذكروا ستّة من الأحاديث وجملة من أدب الزائر ، وزيارةً للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وأخرى للشيخين.
(وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ) (2).
__________________
(1) الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 711.
(2) الحج : 24.




