زُر من تحبُّ وإن شطَّت بك الدارُ | وحال من دونه تربٌ وأحجارُ | |
لا يمنعنّك بُعدٌ عن زيارتِهِ | إنَّ المحبَّ لمن يهواه زَوّارُ |
ويسنُّ لمن قصد المدينة الشريفة ....
ثمّ فصّل القول في آداب الزيارة ، وذكر التسليم على الشيخين ، وزيارة السيّدة فاطمة ، وأهل البقيع والمزارات المشهورة ، وهي نحو ثلاثين موضعاً كما قال.
39 قال الشيخ عبد الباسط ابن الشيخ عليّ الفاخوري مفتي بيروت في الكفاية لذوي العناية (ص 125) : الفصل الثاني عشر في زيارة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي متأكّدة مطلوبة ومستحبّة محبوبة ، وتسنُّ زيارته في المدينة كزيارته حيّا ، وهو في حجرته حيٌّ يردُّ على من سلّم عليهالسلام ، وهي من أنجح المساعي وأهمِّ القربات وأفضل الأعمال وأزكى العبادات ، وقد قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من زار قبري وجبت له شفاعتي».
ومعنى وجبت : ثبتت بالوعد الصادق الذي لا بدّ من وقوعه وحصوله ، وتحصل الزيارة في أيّ وقت ، وكونها بعد تمام الحجّ أحبُّ ، ويجب على من أراد الزيارة التوبة من كلِّ شيء يخالف طريقته وسننه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ثمّ ذكر شطراً وافراً من آداب الزيارة ، والزيارة الأولى الآتية في الآداب ، فقال :
ومن عجز عن حفظ هذا فليقتصر على بعضه وأقلّه. السلام عليك يا رسول الله. ثمّ ذكر زيارة الشيخين إلى أن قال : ويستحبُّ التبرّك بالأُسطوانات التي لها فضل وشرف ، وهي ثمان : أُسطوانة محلّ صلاته صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأُسطوانة عائشة رضي الله عنها وتسمّى أُسطوانة القرعة ، وأُسطوانة التوبة محلّ اعتكافه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأُسطوانة السرير ، وأُسطوانة عليّ رضى الله عنه ، وأُسطوانة الوفود ، وأُسطوانة جبريل عليهالسلام ، وأُسطوانة التهجّد.
40 قال الشيخ عبد المعطي السقّا في الإرشادات السنيّة (ص 260):




