32 قال أبو الحسن السندي محمد بن عبد الهادي الحنفي المتوفّى (1138) في شرح سنن ابن ماجة (2 / 268) : قال الدميري : فائدة : زيارة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم من أفضل الطاعات وأعظم القربات ؛ لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من زار قبري وجبت له شفاعتي». رواه الدارقطني (1) وغيره (2) ، وصحّحه عبد الحقّ.
ولقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من جاءني زائراً لا تحمله حاجة إلاّ زيارتي كان حقّا عليَّ أن أكون له شفيعاً يوم القيامة».
رواه جماعة منهم الحافظ أبو عليّ بن السكن في كتابه المسمّى بالسنن الصحاح ، فهذان إمامان صحّحا هذين الحديثين ، وقولهما أولى من قول من طعن في ذلك.
33 قال الشيخ محمد بن عليّ الشوكاني المتوفّى (1250) في نيل الأوطار (3) (4 / 324) : قد اختلفت فيها في زيارة النبيّ أقوال أهل العلم ، فذهب الجمهور إلى أنّها مندوبة ، وذهب بعض المالكيّة وبعض الظاهريّة إلى أنّها واجبة ، وقالت الحنفيّة : إنّها قريبة من الواجبات ، وذهب ابن تيميّة الحنبلي حفيد المصنِّف المعروف بشيخ الإسلام إلى أنَّها غير مشروعة.
ثمّ فصّل الكلام في الأقوال ، إلى أن قال في آخر كلامه : واحتجَّ أيضاً من قال بالمشروعيّة ، بأنّه لم يزل دأب المسلمين القاصدين للحجِّ في جميع الأزمان ، على تباين الديار واختلاف المذاهب ، الوصول إلى المدينة المشرّفة لقصد زيارته ، ويعدّون ذلك من أفضل الأعمال ، ولم يُنقل أنَّ أحداً أنكر ذلك عليهم ، فكان إجماعاً.
34 قال الشيخ محمد أمين بن عابدين المتوفّى (1253) في ردِّ المحتار على الدرِّ
__________________
(1) سنن الدارقطني : 2 / 278 ح 194.
(2) كنز العمّال : 16 / 651 ح 42583 ، مجمع الزوائد : 4 / 2.
(3) نيل الأوطار : 5 / 107.




