وقال (1) في صحيفة (577) في شرح حديث : «لا تجعلوا قبري عيداً» : أي كالعيد باجتماع الناس ، وقد تقدّم تأويل الحديث ، وأنَّه لا حجّة فيه لما قاله ابن تيميّة وغيره ؛ فإنَّ إجماع الأُمّة على خلافه يقتضي تفسيره بغير ما فهموه ؛ فإنّه نزعة شيطانيّة.
29 قال الشيخ عبد الرحمن شيخ زاده المتوفّى (1078) في مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1 / 157) : من أحسن المندوبات ، بل يقرب من درجة الواجبات ، زيارة قبر نبيّنا وسيّدنا محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد حرّض عليهالسلام على زيارته ، وبالغ في الندب إليها بمثل قوله عليهالسلام : «من زار قبري». فذكر ستّة من أحاديث الباب ، ثمّ قال : فإن كان الحجُّ فرضاً فالأحسن أن يبدأ به إذا لم يقع فيه طريق الحاجّ المدينة المنوّرة ثمّ يثني بالزيارة ، فإذا نواها فلينو معها زيارة مسجد الرسول عليهالسلام. ثمّ ذكر جملةً كبيرةً من آداب الزائر.
30 قال الشيخ محمد بن عليّ بن محمد الحصني المعروف بعلاء الدين الحصكفي الحنفي ، المفتي بدمشق المتوفّى (1088) في الدرّ المختار في شرح تنوير الأبصار (2) في آخر كتاب الحج : وزيارة قبره صلىاللهعليهوآلهوسلم مندوبة بل قيل واجبة لمن له سعة ، ويبدأ بالحجّ لو فرضاً ويخيّر لو نفلاً ما لم يمرّ به ، فيبدأ بزيارته لا محالة ، ولينوِ معه زيارة مسجده صلىاللهعليهوآلهوسلم.
31 قال أبو عبد الله محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي المصري المتوفّى (1122) في شرح المواهب (8 / 299) : قد كانت زيارته مشهورةً في زمن كبار الصحابة معروفةً بينهم ، لمّا صالح عمر بن الخطّاب أهل بيت المقدس جاءه كعب الأحبار فأسلم ، ففرح به وقال : هل لك أن تسير معي إلى المدينة وتزور قبره صلىاللهعليهوآلهوسلم وتتمتّع بزيارته؟ قال : نعم.
__________________
(1) نسيم الرياض في شرح الشفا : 3 / 523.
(2) الدرّ المختار : ص 190.




