مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 695

للزيارة النبويّة ، وأنَّه ليس من القرب بل يضدُّ ذلك ، وردَّ عليه الشيخ تقيّ الدين السبكي في شفاء السقام فشفى صدور المؤمنين.

23 ذكر شيخ الإسلام أبو يحيى زكريّا الأنصاري الشافعي المتوفّى (925) : في أسنى المطالب شرح روض الطالب لشرف الدين إسماعيل بن المقري اليمني (1 / 501) ما يستحبّ لمن حجَّ وقال : ثمّ يزور قبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ويسلِّم عليه وعلى صاحبيه بالمدينة المشرّفة. ثمّ ذكر شطراً من أدلّتها وجملة من آداب الزيارة.

24 قال ابن حجر الهيتمي المكي الشافعي المتوفّى (973) (1) في كتابه الجوهر المنظّم في زيارة القبر المكرّم (ص 12) طبع سنة (1279) بمصر بعد ما استدلَّ على مشروعيّة زيارة قبر النبيّ بعدّة أدلّة ، منها الإجماع : فإن قلت : كيف تحكي الإجماع على مشروعيّة الزيارة والسفر إليها وطلبها وابن تيميّة من متأخِّري الحنابلة منكر لمشروعيّة ذلك كلّه كما رآه السبكي في خطِّه؟ وقد أطال ابن تيميّة الاستدلال لذلك بما تمجّه الأسماع ، وتنفر عنه الطباع ، بل زعم حرمة السفر لها إجماعاً وأنَّه لا تقصّر فيه الصلاة ، وأنّ جميع الأحاديث الواردة فيها موضوعة ، وتبعه بعض من تأخّر عنه من أهل مذهبه.

قلت : من هو ابن تيميّة حتى يُنظر إليه أو يُعوَّل في شيء من أُمور الدين عليه؟ وهل هو إلاّ كما قال جماعة من الأئمّة الذين تعقّبوا كلماته الفاسدة وحججه الكاسدة ، حتى أظهروا عوار سقطاته وقبائح أوهامه وغلطاته ، كالعزّ بن جماعة : عبد أضلّه الله تعالى وأغواه ، وألبسه رداء الخزي وأرداه ، وبوّأه من قوّة الافتراء والكذب ما أعقبه الهوان وأوجب له الحرمان. ولقد تصدّى شيخ الإسلام وعالم الأنام المجمع على جلالته واجتهاده وصلاحه وإمامته التقيُّ السبكيُّ قدّس الله روحه ونوّر ضريحه للردِّ عليه في تصنيف مستقلّ أفاد فيه وأجاد ، وأصاب ، وأوضح بباهر حججه طريق الصواب. ثمّ قال :

__________________

(1) المشهور أنّ وفاته في الثالث والعشرين من رجب سنة (974) إلاّ ما كان في البدر الطالع للشوكاني ، فإنّه أرّخ وفاته سنة (973).

الصفحة 167 من 695