للجميع ، قال الله تعالى : (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ) (1) فإذا وجد مجيئهم واستغفارهم كملت الأُمور الثلاثة الموجبة لتوبة الله تعالى ورحمته. المواهب اللدنيّة للقسطلاني (2).
21 قال السيّد نور الدين السمهودي المتوفّى (911) في وفاء الوفا (3) (2 / 412) بعد ذكر أحاديث الباب :
وأمّا الإجماع : فأجمع العلماء على استحباب زيارة القبور للرجال ، كما حكاه النووي بل قال بعض الظاهريّة بوجوبها ، وقد اختلفوا في النساء ، وقد امتاز القبر الشريف بالأدلّة الخاصّة به كما سبق ، قال السبكي : ولهذا أقول إنَّه لا فرق في زيارته صلىاللهعليهوآلهوسلم بين الرجال والنساء. وقال الجمال الريمي في التقفية : يُستثنى أي من محلّ الخلاف قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وصاحبيه ؛ فإنَّ زيارتهم مستحبّة للنساء بلا نزاع ، كما اقتضاه قولهم في الحجّ : يُستحبّ لمن حجَّ أن يزور قبرَ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وحينئذ فيقال معاياةً : قبور يستحبُّ زيارتها للنساء بالاتِّفاق ، وقد ذكر ذلك بعض المتأخِّرين وهو الدمنهوري الكبير ، وأضاف إليه قبور الأولياء والصالحين والشهداء. ثمّ بسط القول في أنَّ السفر للزيارة قربة كالزيارة نفسها.
22 قال الحافظ أبو العبّاس القسطلاني المصري المتوفّى (923) في المواهب اللدنيّة (4) الفصل الثاني في زيارة قبره الشريف ومسجده المنيف : اعلم أنَّ زيارة قبره الشريف من أعظم القربات وأرجى الطاعات والسبيل إلى أعلى الدرجات ، ومن اعتقد غير هذا فقد انخلع من ربقة الإسلام ، وخالف الله ورسوله وجماعة العلماء الأعلام.
__________________
(1) محمد : 19.
(2) المواهب اللدنيّة : 4 / 572.
(3) وفاء الوفا : 4 / 1362.
(4) المواهب اللدنيّة : 4 / 570.




