والقصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والتبرّك برؤية روضته ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطن قدميه والعمود الذي استند إليه ومنزل جبريل بالوحي فيه عليه ، ومن عمّره وقصده من الصحابة وأئمّة المسلمين ، والاعتبار بذلك كلّه.
9 قال ابن هبيرة المتوفّى (560) ، في كتاب اتِّفاق الأئمّة : اتّفق مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل رحمهمالله تعالى على أنَّ زيارة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مستحبّة. المدخل لابن الحاجّ (1 / 256).
10 عقد الحافظ ابن الجوزي الحنبلي المتوفّى (597) في كتابه مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ، باباً في زيارة قبر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وذكر حديثي ابن عمر وأنس المذكورين في أحاديث الباب.
11 قال أبو محمد عبد الكريم بن عطاء الله المالكي المتوفّى (612) في مناسكه : فصل : إذا كمل لك حجّك وعمرتك على الوجه المشروع لم يبق بعد ذلك إلاّ إتيان مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للسلام على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والدعاء عنده والسلام على صاحبيه والوصول إلى البقيع وزيارة ما فيه من قبور الصحابة والتابعين ، والصلاة في مسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلا ينبغي للقادر على ذلك تركه.
12 قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين السامري الحنبلي المعروف بابن أبي سنينة المتوفّى (616) في كتاب المستوعب ، باب زيارة قبر الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : وإذا قدم مدينة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم استحبَّ له أن يغتسل لدخولها. ثمّ ذكر أدب الزيارة ، وكيفيّة السلام والدعاء والوداع.
13 قال الشيخ موفّق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي الحنبلي المتوفّى (620) في كتابه المغني (1) : فصل : يستحبُّ زيارة قبر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ ذكر حديثي
__________________
(1) شرح مختصر الخرقي في فروع الحنابلة [6 / 588] ، تأليف الشيخ أبي القاسم عمر الحنبليّ المتوفّى (334) ، والشرح المذكور من أعظم كتب الحنابلة التي يعتمدون عليها. (المؤلف)




