وقال أبو سعد : كان أبو القاسم سعد بن عليّ شيخ الحرم الزنجاني المتوفّى (471) ، إذا خرج إلى الحرم يخلو المطاف ، ويقبِّلون يده أكثر ممّا يقبِّلون الحجر الأسود (1).
وقال ابن كثير في تاريخه (2) (12 / 120) : كان الناس يتبرّكون به ، ويقبِّلون يده أكثر مما يقبِّلون الحجر الأسود.
وكان أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ الشيرازي المتوفّى (476) كلّما مرَّ على بلدة خرج أهلها يتلقّونه بأولادهم ونسائهم يتبرّكون به ، ويتمسّحون بركابه ، وربّما أخذوا من تراب حافر بغلته ، ولمّا وصل إلى ساوة خرج إليه أهلها ، وما مرَّ بسوق منها إلاّ نثروا عليه من لطيف ما عندهم (3).
وكان الشريف أبو جعفر الحنبلي المتوفّى (471) يدخل عليه فقهاء وغيرهم ، ويقبِّلون يده ورأسه (4).
وكان الحافظ أبو محمد عبد الغني المقدسي الحنبلي المتوفّى (600) إذا خرج في مصر يوم الجمعة إلى الجامع لا يقدر يمشي من كثرة الخلق يتبرّكون به ويجتمعون حوله. شذرات الذهب (5) (4 / 346).
وكان أبو بكر عبد الكريم بن عبد الله الحنبلي المتوفّى (635) منقطعاً عن الناس في قريته يقصده الناس لزيارته والتبرّك به. شذرات الذهب (6) (5 / 171).
__________________
(1) تذكرة الحفّاظ للذهبي : 3 / 346 [3 / 1175 رقم 26] ، صفة الصفوة لابن الجوزي : 2 / 151 [2 / 266 رقم 224]. (المؤلف)
(2) البداية والنهاية : 12 / 146 حوادث سنة 471 ه.
(3) البداية والنهاية : 12 / 123 [12 / 151 حوادث سنة 475 ه]. (المؤلف)
(4) البداية والنهاية : 12 / 119 [12 / 145 حوادث سنة 470 ه]. (المؤلف)
(5) شذرات الذهب : 6 / 562 حوادث سنة 600 ه.
(6) شذرات الذهب : 7 / 301 حوادث سنة 635 ه.




