ابن عبد الله ، استشهد هو وصديقه عمرو بن الجموح الأنصاري بأُحد ودُفنا في قبر واحد ، فلم تطب نفس جابر فأخرج أباه بعد ستّة أشهر.
قال جابر رضى الله عنه : دُفن مع أبي رجلٌ ، فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدة. وزاد أبو داود والبيهقي : فأخرجته بعد ستّة أشهر ، فما أنكرت منه شيئاً إلاّ شعيرات كنَّ في لحيته ممّا يلي الأرض (1).
وأخرج الحاكم في المستدرك (2) (3 / 203) بإسناد صحّحه عن جابر قال :
أصبحنا يوم أُحد ، فكان أبي أوّل قتيل فدفنته مع آخر في قبر ، ثمّ لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر في قبر ، فاستخرجته بعد ستّة أشهر ، فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه.
قال ناصف في التاج (3) (1 / 409) بعد ذكر حديث جابر ونقل جنازة سعد وسعيد المذكورين : ففيها جواز نقل الميّت قبل الدفن وبعده إلى محلٍّ آخر ، ويجب نقله إذا طلبه مالك القبر ، أو خاف الغرق أو التغيير ، ويجوز نقله من وسط قوم أشرار ، فأصل النقل جائزٌ للحاجة.
2 عبد الله بن سلمة بن مالك بن الحارث البلدي الأنصاري ، استشهد بأُحد ، فجاءت أمّه أنيسة بنت عديّ إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : يا رسول الله إنّ ابني عبد الله بن سلمة وكان بدريّا قُتل يوم أُحد ، أحببت أن أنقله فآنس بقربه. فأذن
__________________
(1) صحيح البخاري : 2 / 247 [1 / 454 ح 1287] ، سنن أبي داود : 2 / 72 [3 / 218 ح 3232] ، سنن النسائي : 4 / 84 [1 / 651 ح 2148] ، سنن البيهقي : 4 / 58 ، الاستيعاب : 1 / 368 [القسم الثالث / 955 رقم 1615] ، أُسد الغابة : 3 / 232 [3 / 348 رقم 3084] ، الإصابة : 2 / 350 [رقم 4838] ، التاج في الجمع بين الصحاح : 1 / 410 [1 / 374]. (المؤلف)
(2) المستدرك على الصحيحين : 3 / 224 ح 4913.
(3) التاج الجامع للأصول : 1 / 374.




