مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1 من 695

بسم الله الرحمن الرحيم

أحمدك اللهمَّ يا من تجلّيت للقلوب بالعظمة ، واحتجبت عن الأبصار بالعزَّة ، واقتدرت على الأشياء بالقدرة ، فلا الأبصار تثبت لرؤيتك ولا الأوهام تبلغ كنه عظمتك ، ولا العقول تدرك غاية قدرتك.

حمداً لك يا سبحان على ما مننت به علينا من النعم الجسيمة وأسبغتها ، وتفضّلت بالآلاء الجمَّة ، وألحمت ما أسديت ، وأجبت ما سُئلت ، وهي كما تقول :

(وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لا تُحْصُوها) (1).

حمداً لك يا متعال على ما طهّرتنا به من دنس الكفر ودرن الشرك ، وأوضحت به لنا سُبُل الهداية ، ومناسك الوصول إليك ، من بعث أفضل رسلك وأعظم سفرائك وخاتم أنبيائك صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بكتابك العزيز (لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (2).

حمداً لك يا ذا الجلال على ما أتممت به نعمك ، وأكملت به دين نبيِّك من ولاية أمير المؤمنين أخي رسولك ، وأبي ذريّته ، وسيِّد عترته ، وخليفته من بعده ، وأنزلت

__________________

(1) إبراهيم : 34.

(2) آل عمران : 164.

الصفحة 1 من 695