تبكي عليك العطايا والصلاتُ كما | تبكي عليك الرعايا والسلاطينُ | |
قام السعاة وكان الخوف أقعدهم | فاستيقظوا بعد ما متَّ الملاعينُ | |
لا يعجب الناسُ منهم إن همُ انتشروا | مضى سليمانُ وانحلَّ الشياطينُ |
ومنها داليّة أبي الفرج بن ميسرة ، ذكر منها الثعالبي في اليتيمة (1) (3 / 254) قوله :
ولو قُبِل الفداء لكان يُفدى | وإنْ جلَّ المصابُ على التفادي | |
ولكنّ المنونَ لها عيونٌ | تكدّ لحاظها في الإنتقادِ | |
فقل للدهر أنت أُصبتَ فالبس | برغمك دوننا ثوبَي حدادِ | |
إذا قدّمتَ خاتمةَ الرزايا | فقد عرّضتَ سوقَكَ للكسادِ |
ومنها داليّة لأبي سعيد الرستمي ، ذكر الثعالبي (2) منها قوله :
أبعد ابن عبّاس (3) يهشُّ إلى السرى | أخو أمل أو يُستماحُ جوادُ | |
أبى الله إلاّ أن يموتا بموته | فما لهما حتى المعادِ معادُ |
ومنها لاميّة أبي الفيّاض سعيد بن أحمد الطبري ، ذكرها الثعالبي في اليتيمة (4) (2 / 254):
خليلي كيف يقبلُكَ المقيلُ | ودهرُك لا يُقيلُ ولا يَقيلُ (5) | |
يُنادي كلَّ يومٍ في بنيه | ألا هبّوا فقد جدَّ الرحيلُ | |
وهم رجلان منتظرٌ غفولٌ | ومُبتدرٌ إذا يُدعى عجولُ |
__________________
(1) يتيمة الدهر : 3 / 329.
(2) يتيمة الدهر : ص 330.
(3) عباس هو جدّ المترجم.
(4) يتيمة الدهر : 3 / 330.
(5) يَقيل : من القيلولة وهي الاستراحة نصف النهار. وأقال يُقيلُ : صفح وعفا.




