تشعّثٌ وانهدام ، فأمر الإمام العلاّمة محمد إبراهيم الكرباسي في هذه الأيّام بتجديد عمارتها ، ولا يدع زيارتها مع ما به من العجز في الأسبوع والشهر والشهرين ، وتُدعى في زماننا بباب الطوقچي والميدان العتيق ، والناس يتبرّكون بزيارته ، ويطلبون عند قبره الحوائج من الله تعالى.
قال الثعالبي في اليتيمة (1) : لمّا كنّى المنجِّمون عمّا يعرض له في سنة موته ، قال الصاحب :
يا مالكَ الأرواحِ والأجسامِ | وخالقَ النجومِ والأحكامِ | |
مدبِّرَ الضياءِ والظلامِ | لا المشتري أرجوه للإنعامِ | |
ولا أخاف الضرَّ من بهرامِ | وإنّما النجومُ كالأعلامِ | |
والعلم عند الملِك العلاّمِ | يا ربِّ فاحفظني من الأسقامِ | |
ووقِّني حوادثَ الأيّامِ | وهجنةَ الأوزارِ والآثامِ | |
هبني لحبِّ المصطفى المعتامِ (2) | وصنوه وآله الكرامِ |
ورُثي الصاحب بقصائد كثيرة ، منها نونيّة أبي منصور أحمد بن محمد اللجيمي منها (3) :
أكافينا العظيمَ إذا وردنا | ومولِينا الجسيمَ إذا فقدنا | |
أردنا منك ما أبتِ الليالي | فأبطلَ ما أرادتْ ما أردنا | |
شققتُ عليك جيبي غيرَ راضٍ | به لك فاتّخذتُ الوجد خِدنا | |
ولو أنّي قتلتُ عليك نفسي | لكان إلى قضاء الحقِّ أدنى | |
أفِدنا شرح أمرٍ فيه لبسٌ | فإنّا طالما كنّا استفدنا |
__________________
(1) يتيمة الدهر : 3 / 327.
(2) في الديوان : المغنام بدلاً من المعتام.
(3) يتيمة الدهر : 4 / 375 [4 / 471]. (المؤلف)




