ودُرّاعة ، وسراويل ، وعمامة ، ومنديل ، ومطرف ، ورداء ، وجورب ، ولو علمنا لباساً آخر يُتّخذ من الخزِّ لأعطيناكه ، ثمّ أمر بإدخاله الخزانة ، وصبِّ تلك الخلع عليه ، وتسليم ما فضل عن لبسه في الوقت إلى غلامه (1).
6 كتب أبو حفص الورّاق الأصبهاني إلى الصاحب : لولا أنّ الذكرى أطال الله بقاء مولانا الصاحب الجليل تنفع المؤمنين ، وهزّة الصمصام تعين المصلتين ، لما ذكرت ذاكراً ، ولا هززت ماضياً ، ولكنَّ ذا الحاجة لضرورته يستعجل النجح ، ويكدِّ الجواد السمح ، وحال عبد مولانا أدام الله تأييده في الحنطة مختلفة ، وجرذان داره عنها منصرفة ، فإن رأى أن يخلط عبده بمن أخصب رحله ، ولم يشدّ رحله ، فَعَل إن شاء الله تعالى ، فوقّع الصاحب فيه :
أحسنت أبا حفص قولاً ، وسنُحسن فعلاً ، فبشِّر جرذان دارك بالخِصب ، وأمّنها من الجدب ، فالحنطة تأتيك في الأسبوع ، ولستَ عن غيرها من النفقة بممنوع ، إن شاء الله تعالى (2).
7 عن أبي الحسن العلويِّ الهمداني الشهير بالوصيِّ أنّه قال : لمّا توجّهتُ تلقاء الريّ في سفارتي إليها من جهة السلطان ، فكّرتُ في كلامٍ ألقى به الصاحب ، فلم يحضرني ما أرضاه ، وحين استقبلني في العسكر ، وأفضى عناني إلى عنانه جرى على لساني : (ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ) (3). فقال (إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ) (4) ثمّ قال : مرحباً بالرسول ابن الرسول ، الوصيِّ ابن الوصيِ (5).
__________________
(1) يتيمة الدهر : 3 / 227.
(2) يتيمة الدهر : ص 232.
(3) يوسف : 31.
(4) يوسف : 94.
(5) يتيمة الدهر : 3 / 237.




