مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 540

عاش في نصرة الإسلام حميداً ، ومضى لسبيله شهيداً ، جعلنا الله ممّن آثر المحبّة في القربى ، وهدانا للتي هي أحسن وأولى ، وحسبنا الله منزل الغيث وفاطر النَّسَم (1).

وقد أبان عن مذهبه الحقّ الإماميّة في شعره بقوله :

بالنصِّ فاعقد إن عقدت يمينا  

كلُّ اعتقاد الإختيار رضينا  

مكّن لقول إلهنا تمكينا  

واختار موسى قومَه سبعينا  

وقال في قصيدته البائيّة التي مرّت :

لم تعلموا أنّ الوصيَّ هو الذي  

آتى الزكاةَ وكان في المحرابِ  

لم تعلموا أنَّ الوصيَّ هو الذي  

حكم الغديرُ له على الأصحابِ  

وله قوله :

إنَّ المحبّة للوصيِّ فريضةٌ  

أعني أميرَ المؤمنين عليّا  

قد كلّفَ اللهُ البريّةَ كلَّها  

واختاره للمؤمنين وليّا  

وما في لسان الميزان (2) من اشتهاره بذلك المذهب الاعتزال وأنّه كان داعية إليه فيدفعه تخطئته أوّلاً من زعم أنّه من معتنقيه ، وما نقله عن القاضي عبد الجبّار من أنّه لمّا تقدّم للصلاة عليه قال : ما أدري كيف أصلّي على هذا الرافضيِّ ، وما تكرّر في شعره من قذف أعدائه له بالرفض ، إلاّ أن يريد ابن حجر الاشتهار المحض دون الحقيقة ، فيلتئم مع قوله الآخر.

والذي أرتئيه ويساعدني فيه الدليل أنّ الصاحب ، كغيره من أعلام الإماميّة ،

__________________

(1) كلّ ما ذكره الصاحب من الأحاديث في فضل مولانا أمير المؤمنين ، ثابت وصحيح عند القوم ، مبثوث في أجزاء كتابنا بأسانيده ، أخرجه بها الحفّاظ في الصحاح والمسانيد. (المؤلف)

(2) لسان الميزان : 1 / 461 رقم 1300.

الصفحة 86 من 540