الأخبار (1).
الصاحب ومذهبه :
إنّ كون الصاحب من علّيّة الشيعة الإماميّة ممّا لا يمتري فيه أيُّ أحد من علماء مذهبه الحقّ ، كما يشهد بذلك شعره الكثير الوافر في أئمّة أهل البيت عليهمالسلام ونثره المتدفِّق منه لوائح الولاية والتفضيل وهو يهتف بقوله :
فكم قد دعوني رافضيّا لحبّكمْ | فلم يَثْنِني عنكم طويلُ عوائِهم |
وقد نصَّ على مذهبه هذا السيّد رضيُّ الدين بن طاووس في كتاب اليقين (2) ، وقد مرَّ عن المجلسي الأوّل أنّه من أفقه فقهاء أصحابنا ، واقتفى أثره ولده في مقدِّمات البحار (3) فصرّح بأنّه كان من الإماميّة ، وعدّه القاضي الشهيد في مجالسه (4) من وزراء الشيعة ، ويقول شيخنا الحرّ في أمل الآمل (5) : إنّه كان شيعيّا إماميّا ، وعدّه ابن شهرآشوب في المعالم (6)) من شعراء أهل البيت المجاهرين ، وشيخنا الشهيد الثاني (7) من أصحابنا ، وفي معاهد التنصيص (8) : إنّه كان شيعيّا جلداً كآل بويه معتزليّا.
وقبل هذه الشهادات كلّها شهادة الشيخين العَلمين : رئيس المحدِّثين الصدوق
__________________
(1) عيون أخبار الرضا : 1 / 16.
(2) اليقين في إمرة أمير المؤمنين : ص 457 باب 174.
(3) بحار الأنوار : 1 / 42.
(4) مجالس المؤمنين : 2 / 447.
(5) أمل الآمل : 2 / 34 رقم 96.
(6) معالم العلماء : ص 148.
(7) الدراية : ص 92.
(8) معاهد التنصيص : 4 / 123 رقم 208.




