منائحُ اللهِ عندي جاوزتْ أملي | فليس يدركُها شكري ولا عملي | |
لكنّ أفضلَها عندي وأكملَها | محبّتي لأمير المؤمنين علي |
وذكر العلاّمة المجلسي في البحار (1) (10 / 264) نقلاً عن بعض الكتب القديمة (2) من قصيدةٍ طويلةٍ له :
أجرَوا دماءَ أخي النبيِّ محمدٍ | فلتَجْرِ غزرُ دموعِنا ولتهملِ | |
ولتصدرِ اللّعناتُ غيرَ مزالةٍ | لعداهُ من ماضٍ ومن مُستقبلِ | |
وتجرّدوا لبنيهِ ثمّ بناتِهِ | بعظائمٍ فاسمعْ حديثَ المقتلِ | |
منعوا الحسينَ الماءَ وهو مجاهدٌ | في كربلاءَ فنُحْ كنوحِ المُعوِلِ | |
منعوهُ أعذبَ منهلٍ وهمُ غداً | يَرِدون في النيرانِ أوخمَ منهلِ | |
أَيُحَزُّ رأسُ ابنِ النبيِّ وفي الورى | حيٌّ أمامَ ركابِهِ لم يُقتَلِ |
وبنو السِّفاحِ تحكّموا في أهل حيّ على الفلاحِ بفرصةٍ وتعجّلِ
نكتَ الدعيُّ ابن البغيِّ ضواحكاً | هي للنبيّ الخيرِ خيرُ مُقبَّلِ (3) | |
تُمضي بنو هندٍ سيوفَ الهندِ في | أوداجِ أولادِ النبيِّ وتعتلي | |
ناحتْ ملائكةُ السماءِ لقتلهمْ | وبكوا فقد أُسقوا (4) كؤوس الذُبَّلِ | |
فأرى البكاءَ على (5) الزمانِ محلّلاً | والضحكَ بعد الطفِّ غيرَ محلَّلِ | |
كم قلتُ للأحزانِ دومي هكذا | وتنزّلي في القلب لا تترحّلي |
هذه نبذة من شعره في الأئمّة عليهمالسلام ، وفي مناقب ابن شهرآشوب منه نبذ منثورة على أبواب الكتاب جمعها السيّد في أعيان الشيعة ، ولمثول الكتابين للطبع
__________________
(1) بحار الأنوار : 45 / 284.
(2) هو كتاب مقتل الحسين عليهالسلام للخوارزمي ، والقصيدة فيه : 1 / 141. (الطباطبائي)
(3) لم يذكر سيّدنا الأمين في أعيان الشيعة [3 / 360] من القصيدة إلاّ هذا البيت. (المؤلف)
(4) في البحار والديوان ص 87 : سُقُّوا.
(5) في الديوان : مدى.




