وله داليّة ذكرها الخوارزمي في المناقب (1) (ص 223) ، وابن شهرآشوب في مناقبه (2) ، ونجمع بين الروايتين وهي :
هو البدرُ في هيجاءِ بدرٍ وغيرُهُ | فرائصُهُ من ذكرِه السيفَ ترعدُ | |
عليٌّ له في الطيرِ ما طارَ ذكرُهُ | وقامت به أعداؤه وهي تشهدُ | |
عليٌّ له في هل أتى ما تلوتمُ | على الرغمِ من آنافِكمْ فتفرّدوا | |
وكم خبرٍ في خيبرٍ قد رويتمُ | ولكنّكم مثلُ النعام تشرّدوا | |
وفي أُحُدٍ ولّى رجالٌ وسيفُهُ | يسوِّد وجهَ الكفرِ وهو مسوّدُ | |
ويومَ حنينٍ حنَّ للغلِّ بعضُكمْ | وصارمُهُ عضبُ الغرارِ مهنّدُ | |
تولّى أمورَ الناسِ لم يستغلّهمْ | ألا ربّما يرتابُ من يتقلّدُ | |
ولم يكُ محتاجاً إلى علمِ غيرهِ | إذا احتاجَ قومٌ في قضايا تبلّدوا | |
ولا سدَّ عن خيرِ المساجدِ بابَهُ | وأبوابُهمْ إذ ذاك عنه تُسدَّدُ | |
وزوجتُه الزهراءُ خيرُ كريمةٍ | لخيرِ كريمٍ فضلُها ليس يُجحدُ (3) | |
وبالحسنينِ المجدُ مدَّ رواقَه | ولولاهما لم يبقَ للمجدِ مشهدُ | |
تفرّعتِ الأنوارُ للأرضِ منهما | فلله أنوارٌ بدت تتجدّدُ | |
هم الحُجَجُ الغُرُّ التي قد توضّحتْ | وهم سُرُجُ اللهِ التي ليس تخمدُ | |
أُواليكمُ يا آلَ بيتِ محمدٍ | فكلُّكمُ للعلمِ والدين فرقدُ | |
وأتركُ من ناواكمُ وهو هتكُهُ | يُنادى عليه مولدٌ ليس يُحمَدُ |
وذكر له الحمّوئي صاحب فرائد السمطين (4) ، في السمط الثاني في الباب الأوّل :
__________________
(1) المناقب : ص 333 ح 355.
(2) مناقب آل أبي طالب : 2 / 170 ، 207 ، 320 و 3 / 140 ، 428 و 4 / 90.
(3) هذا البيت رواه الخوارزمي [في المناقب : ص 334] ولا يوجد فيما جمع له السيّد في أعيان الشيعة. (المؤلف)
(4) فرائد السمطين : 2 / 12 ح 358.




