نجمع بينهما لاختلافهما في عدد الأبيات ، ألا وهي :
ما لعليِّ العُلى أشباهُ | لا والذي لا إله إلاّ هو | |
مبناه مبنى النبيِّ تعرفُهُ | وابناه عند التفاخر إبناهُ | |
إنّ عليّا علا إلى شرفٍ | لو رامَهُ الوهمُ ذلَ (1) مرقاهُ | |
أيا غداةَ الكساءِ لا تهِني | عن شرح علياه إذ تكسّاهُ (2) | |
يا ضحوةَ الطيرِ تنبَّئي (3) شرفاً | فاز به لا يُنال أقصاهُ | |
براءةُ استعملي بلاغَكِ مَن | أقعد عنه ومن تولاّهُ | |
يا مرحبَ الكفرِ قد أذاقَكَ مَن | من حدِّ ما قد كرهتَ ملقاهُ | |
يا عمرو من ذا الذي أنالَك من | حارة (4) الحتف حين تلقاهُ | |
لو طلبَ النجمَ ذاتُ أخمُصِهِ | علاه والفرقدانِ نعلاهُ | |
أما عرفتمْ سموّ منزلهِ | أما عرفتم علوَّ مثواهُ | |
أما رأيتمْ محمداً حدِباً | عليه قد حاطه وربّاهُ | |
واختصّه يافعاً وآثرَهُ | واعتامه مخلصاً وآخاهُ (5) | |
زوّجه بَضعْةَ النبوّة إذ | رآه خير امرئٍ وأتْقاهُ | |
يا بأبي السيّدَ الحسينَ وقد | جاهد في الدينِ يومَ بلواهُ | |
يا بأبي أهلَه وقد قُتِلوا | من حولِهِ والعيونُ ترعاهُ | |
يا قبّح اللهُ أمّةً خذلتْ | سيّدَها لا تريدُ مرضاهُ | |
يا لعنَ اللهُ جيفةً نجساً | يقرعُ من بغضِهِ ثناياهُ |
__________________
(1) في الديوان ص 61 : زلَّ.
(2) هذا البيت وما بعده إلى أربعة أبيات لا توجد في مناقب ابن شهرآشوب ، بل رواها الخوارزمي. (المؤلف)
(3) في الديوان ص 63 : بيِّني.
(4) في المناقب والديوان ص 63 : صارمِهِ.
(5) اعتام : اختار.




