ألف نفس مفطرة فيها. يتيمة الدهر (1) (3 / 174).
كان عهده أخصب عهد للعلم والأدب بتقريبه رجالات الفضيلة ، وتشويقه إيّاهم ، وتنشيطهم لنشر بضائعهم الثمينة حتى نفق سوقها ، وراج أمرها ، وكثرت طلاّبها ، ونبغت روّادها ، فكانت قلائد الدرر منها تُقابَل بالبِدَر والصرر ، فمدحه على فضله المتوفِّر ، وجوده المديد الوافر خمسمائة شاعر ، تجد مدائحهم مبثوثةً في الدواوين والمعاجم ، قال الحموي (2) : حدّث ابن بابك قال : سمعت الصاحب يقول : مُدحت والعلم عند الله بمائة ألف قصيدة شعراً عربيّة وفارسيّة. وقد خلّدت تلك القصائد له على صفحة الدهر ذكراً لا يبلى ، وعظمةً لا يخلقها مرُّ الجديدين. ومن أولئك الشعراء :
1 أبو القاسم الزعفراني عمر بن إبراهيم العراقي ، له قصائد في الصاحب ، منها نونيّة مطلعها :
سواك يعدُّ الغنى واقتنى | ويأمره الحرصُ أن يخزنا | |
وأنت ابنُ عبّادٍ المرتجى | تعدُّ نوالَكَ نيلَ المنى |
2 أبو القاسم عبد الصمد بن بابك ، يمدح الصاحب بقصيدة أوّلها :
خلعتْ قلائدَها عن الجوزاءِ | عذراءُ رقّصَها لعابُ الماءِ |
3 أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف الوزير من آل بويه ، له قصيدة منها :
أقول وقلبي في ذراك مخيِّمٌ | وجسمي جنيبٌ للصبا والجنائبِ | |
يُجاذب نحو الصاحبِ الشوقُ مِقْودي | وقد جاذبتني عنه أيدي الشواذبِ |
4 الوزير أبو العبّاس الضبّي : المتوفّى (398) أحد شعراء الغدير الآتي شعره
__________________
(1) يتيمة الدهر : 3 / 227 ، 230.
(2) معجم الأدباء : 6 / 263.




