مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 540

وابن دريد. وعدّه الأنباري أيضاً من علماء اللغة ، فأفرد له ترجمة في كتابه : طبقات الأدباء النحاة (1)) ، وكذلك السيوطي في بغية الوعاة في طبقات اللغويِّين والنحاة (2) ، ورآه العلاّمة المجلسي في مقدّمة البحار (3) علَماً في اللغة والعروض والعربيّة من الإماميّة.

وقال ابن الجوزي في المنتظم (4) (7 / 180) : كان يخالط العلماء والأدباء ويقول لهم : نحن بالنهار سلطان وبالليل إخوان ، وسمع الحديث وأملى ، وروى أبو الحسن عليّ بن محمد الطبري المعروف ب (كيا) قال : سمعت أبا الفضل زيد بن صالح الحنفي يقول : لمّا عزم الصاحب إسماعيل بن عبّاد على الإملاء وكان حينئذٍ في الوزارة خرج يوماً متطلّساً متحنّكاً بزيِّ أهل العلم ، فقال : قد علمتم قدمي في العلم ، فأقرّوا له بذلك. فقال : وأنا متلبِّسٌ بهذا الأمر وجميع ما أنفقته من صغري إلى وقتي هذا من مال أبي وجدّي ، ومع هذا فلا أخلو من تبعات ، أشهد الله وأشهدكم أنِّي تائبٌ إلى الله من كلِّ ذنب أذنبته. واتّخذ لنفسه بيتاً وسمّاه بيت التوبة ، ولبث أسبوعاً على ذلك ، ثمّ أخذ خطوط الفقهاء بصحّة توبته ، ثمّ خرج فقعد للإملاء وحضر الخلق الكثير ، وكان المستملي الواحد ينضاف إليه ستّة كلٌّ يبلِّغ صاحبه ، فكتب الناس حتى القاضي عبد الجبّار ، وكان الصاحب يُنفِذ كلَّ سنة إلى بغداد خمسة آلاف دينار تُفرَّق في الفقهاء وأهل الأدب ، وكان لا تأخذه في الله لومة لائم.

وإخباتاً إلى علمه وأدبه ألّف له غير واحد من الأعلام الأفذاذ تآليف قيِّمة ، منهم

1 شيخنا الصدوق أبو جعفر القمّي ، ألّف له كتابه : عيون أخبار الرضا.

__________________

(1) نزهة الألبّاء في طبقات الأدباء والنحاة : ص 325 رقم 128.

(2) بغية الوعاة : 1 / 449 رقم 918.

(3) بحار الأنوار : 1 / 42.

(4) المنتظم : 14 / 376 رقم 2911.

الصفحة 56 من 540