يا عاذلي في هوى أبناءِ فاطمةٍ | لك الملامةُ إن قصّرتَ في عذلي | |
بالله دُر ساحة القصرين وابك معي | عليهما لا على صفّينَ والجملِ | |
وقل لأهليهما والله ما التحمتْ | فيكم جراحي ولا قرحي بمندملِ | |
وما ذا عسى كانت الإفرنجُ فاعلةً | في نسلِ آلِ أميرِ المؤمنين علي | |
هل كان في الأمرِ شيءٌ غير قسمةِ ما | ملكتمُ بين حكمِ السبي والنقلِ | |
وقد حصلتمْ عليها واسمُ جدّكمُ | محمدٌ وأبوكم غيرُ منتقلِ | |
مررتُ بالقصرِ والأركانُ خاليةٌ | من الوفودِ وكانت قبلةَ القبلِ | |
فملتُ عنها بوجهي خوفَ منتقدٍ | من الأعادي ووجه الودِّ لم يملِ | |
أسلتُ من أسفي دمعي غداةَ خلتْ | رحابُكمْ وغدتْ مهجورةَ السبلِ | |
أبكي على ما تراءتْ من مكارمِكمْ | حالَ الزمانُ عليها وهي لم تحلِ | |
دارُ الضيافةِ كانت أُنسَ وافدِكمْ | واليومَ أوحشُ من رسمٍ ومن طللِ | |
وفطرةُ الصومِ إذ أضحتْ مكارمُكمْ | تشكو من الدهرِ حيفاً غيرَ محتملِ | |
وكسوةُ الناسِ في الفصلين قد درستْ | ورثَّ منها جديدٌ عندهم وبلِي | |
وموسمٌ كان في يومِ الخليجِ لكم | يأتي تجمّلُكمْ فيه على الجملِ | |
وأوّلُ العامِ والعيدين كم لكمُ | فيهنّ من وَبلِ جودٍ ليس بالوشلِ | |
والأرض تهتزُّ في يومِ الغديرِ كما | يهتزُّ ما بين قصريكم من الأسلِ | |
والخيلُ تُعرَضُ في وشيٍ وفي شيةٍ | مثلَ العرائسِ في حُليٍ وفي حللِ | |
ولا حملتم قِرى الأضيافِ من سعةٍ ال | أطباقِ إلاّ على الأكتاف والعجلِ | |
وما خصصتمْ ببرٍّ أهل ملّتِكمْ | حتى عممتمْ به الأقصى من المللِ | |
كانت رواتبُكمْ للذمّتين ولل | ضيفِ المقيمِ وللطاري من الرسلِ | |
ثمّ الطراز بتنّيس الذي عظمتْ | منه الصلاتُ لأهلِ الأرضِ والدولِ | |
وللجوامعِ من إحسانِكمْ نعمٌ | لمن تصدّر في علمٍ وفي عملِ | |
وربّما عادت الدنيا فمعقلُها | منكم وأضحتْ بكم محلولةَ العَقَلِ |




