ولو شكرتُ لياليهمْ محافظةً | لعهدِها لم يكن بالعهدِ من قدمِ | |
ولو فتحتُ فمي يوماً بذمِّهمُ | لم يرضَ فضلُك إلاّ أن يسدَّ فمي | |
والله يأمرُ بالإحسانِ عارفةً | منه وينهى عن الفحشاءِ في الكلمِ |
فشكرني شاور وابناه في الوفاء لبني رُزّيك. انتهى.
كان يحمي الذمار بالذمارة ، ويوفي بعهد من صاحبه ونادمه ، ويدافع عنه بصراحة اللهجة ، وله مواقف مشكورة تنمُّ عن أنّه ذو حفاظ وذو محافظة ، حضر يوماً هو والرضي أبو سالم يحيى الأحدب بن أبي حصيبة الشاعر في قصر اللؤلؤ بعد موت الخليفة العا ضد عند نجم الدين أيّوب بن شادي ، فأنشد ابن أبي حصيبة نجم الدين أيوب ، فقال :
يا مالكَ الأرضِ لا أرضى له طرفا | منها وما كان منها لم يكن طرفا | |
قد عجّلَ اللهُ هذي الدارَ تسكنُها | وقد أعدَّ لك الجنّاتِ والغرفا | |
تشرّفتْ بك عمّن كان يسكنُها | فالبس بها العزّ ولتلبس بك الشرفا | |
كانوا بها صَدفاً والدارُ لؤلؤةٌ | وأنت لؤلؤةٌ صارت لها صدفا |
فقال الفقيه عمارة يردُّ عليه :
أثِمتَ يا من هجا الساداتِ والخُلَفا | وقلت ما قلتَهُ في ثلبِهمْ سخفا | |
جعلتَهمْ صدفاً حَلُّوا بلؤلؤةٍ | والعرفُ ما زال سكنى اللؤلؤ الصدفا | |
وإنّما هي دارٌ حلَّ جوهرُهمْ | فيها وشفَّ فأسناها الذي وصفا | |
فقال لؤلؤة عجباً ببهجتها | وكونها حَوَتِ الأشراف والشرفا | |
فهم بسكناهم الآياتِ إذ سكنوا | فيها ومن قبلها قد أُسكِنوا الصحفا | |
والجوهرُ الفردُ نورٌ ليس يعرفُه | من البريّة إلاّ كلُّ من عرفا | |
لو لا تجسّمُهمْ فيه لكان على | ضعف البصائرِ للأبصارِ مختطفا |




