حيث الخلافةُ مضروبٌ سُرادقُها | بين النقيضينِ من عفوٍ ومن نقمِ | |
وللإمامةِ أنوارٌ مقدّسةٌ | تجلو البغيضينِ من ظلمٍ ومن ظُلَمِ | |
وللنبوّةِ أبياتٌ ينصُّ لنا | على الخَفيّين من حُكمٍ ومن حِكَمِ | |
وللمكارمِ أعلامٌ تُعلّمنا | مدحَ الجزيلينِ من بأسٍ ومن كرمِ | |
وللعُلى ألسنٌ تثني محامدُها | على الحميدينِ من فعلٍ ومن شيمِ | |
ورايةُ الشرفِ البذّاخِ ترفُعها | يدُ الرفيعينِ من مجدٍ ومن هِممِ | |
أقسمت بالفائزِ المعصومِ معتقداً | فوزَ النجاةِ وأجرَ البرّ في القسمِ | |
لقد حمى الدينَ والدنيا وأهلَهما | وزيرُه الصالحُ الفرّاج للغُمَمِ | |
اللابسُ الفخرَ لم تنسجْ غلائلَهُ | إلاّ يدٌ لصنيع السيف والقلمِ | |
وجودُه أوجدَ الأيّام ما اقترحتْ | وجودهُ أعدمَ الشاكين للعدمِ | |
قد ملّكتهُ العوالي رقَّ مملكةٍ | تعيرُ أنفَ الثريّا عزّةَ الشممِ | |
أرى مقاماً عظيمَ الشأن أوهمني | في يقظتي أنّها من جملةِ الحُلُمِ | |
يومٌ من العمرِ لم يخطرْ على أملي | ولا ترقّت إليه رغبةُ الهممِ | |
ليت الكواكبَ تدنو لي فأنظمَها | عقودَ مدحٍ فما أرضى لكم كلمي | |
ترى الوزارةَ فيه وهي باذلةٌ | عند الخلافةِ نصحاً غيرَ متّهمِ | |
عواطفٌ علّمتنا أنّ بينهما | قرابةً من جميلِ الرأيِ لا الرحمِ | |
خليفةٌ ووزيرٌ مدَّ عدلُهما | ظلاّ على مفرق الإسلام والأممِ | |
زيادة النيل نقصٌ عند فيضهما | فما عسى يتعاطى مُنّة الديَمِ |
وعهدي بالصالح وهو يستعيدها في حال النشيد مراراً ، والأستاذون وأعيان الأُمراء والكبراء يذهبون في الاستحسان كلّ مذهب ، ثمّ أُفيضت عليَّ خلع من ثياب الخلافة المذهّبة ، ودفع لي الصالح خمسمائة دينار ، وإذا بعض الأُستاذين قد أخرج لي من عند السيّدة الشريفة بنت الإمام الحافظ خمسمائة دينار أخرى ، وحمل المال معي إلى منزلي ، وأُطلقت لي من دار الضيافة رسومٌ لم تطلق لأحد من قبلي ، وتهادتني




