مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 521 من 540

يحيى يوماً : من القائل في جدّيك المشيب بن سليمان وزيدان بن أحمد :

إذا طرقتْكَ أحداثُ الليالي  

ولم يوجدْ لعلّتها طبيبُ  

وأعوز من يجيرُكَ من سطاها  

فزيدانٌ يجيرك والمشيبُ  

هما ردّا عليَّ شتيتَ ملكي  

ووجهُ الدهرِ من رغمٍ قَطوبُ  

وقاما عنه خذلاني بنصري  

قياماً تستكين به الخطوبُ  

فقال : هو السلطان عليّ بن حبابة الفرودي ، كان قومه قد أخرجوه من ملكه وأفقروه من ملكه وولّوا عليهم أخاه سلامة ، فنزل بهما فسارا معه في جموع من قومهما حتى عزلا سلامة وولّيا عليّا وأصلحا له قومه ، وكان الذي وصل إليه من برِّهما وأنفقاه على الجيش في نصرته ، وحملا إليه من خيل ومن إبل ما ينيف على خمسين ألفاً من الذهب. قال يحيى : وفي أبي وخالي يقول مدبّر الشاعر الحكمي من قصيدة طويلة :

أبواكما ردّا على ابن حبابةٍ  

ملكاً تبدّد شملهُ تبديدا  

كفل المشيبُ على الحسامِ بعَوْدِهِ  

مُذْ صال زيدانٌ به فأُعيدا  

وبنيتما ما شيّدا من سؤددٍ  

قدماً فأشبه والدٌ مولودا  

وحدّثني أبي قال : مرض عمّك عليّ مرضاً أشرف فيه على الموت ثمّ أبلَّ منه ، فأنشدته لرجل من بني الحارث يُدعى سلم بن شافع كان قد وفد عليه يستعينه في دية قتيل لزمته ، فلمّا شغلنا بمرض صاحبنا ارتحل الحارثي إلى قومه وأرسل إليَّ بقصيدة منها :

إذا أودى ابنُ زيدانٍ عليٌ  

فلا طلعتْ نجومُكِ يا سماءُ  

ولا اشتملَ النساءُ على جنينٍ  

ولا روّى الثرى للسحبِ ماءُ  

على الدنيا وساكنها جميعاً  

إذا أودى أبو الحسنِ العفاءُ  

الصفحة 521 من 540