بنى في المسجد المخصوص باباً | له إذ سدَّ أبوابَ الصحابِ | |
كأنّ الناسَ كلَّهمُ قشورٌ | ومولانا عليٌّ كاللبابِ | |
ولايتُه بلا ريبٍ كطوقٍ | على رغمِ المعاطسِ في الرقابِ | |
إذا عُمَرٌ تخبّطَ في جوابٍ | ونبّهه عليٌّ بالصوابِ | |
يقول بعدله لو لا عليٌ | هلكتُ هلكتُ في ذاك الجوابِ | |
ففاطمةٌ ومولانا عليٌ | ونجلاه سروري في الكتابِ | |
ومن يك دأبُه تشييدَ بيتٍ | فها أنا مدحُ أهلِ البيتِ دابي | |
وإن يك حبّهمْ هيهات عاباً | فها أنا مذ عقلتُ قرينَ عابِ | |
لقد قتلوا عليّا مذ تجلّى | لأهلِ الحقِّ فحلاً في الضرابِ | |
وقد قتلوا الرضا الحسنَ المرجّى | جوادَ العربِ بالسمِّ المذابِ | |
وقد منعوا الحسينَ الماءَ ظلماً | وجُدِّل بالطعانِ وبالضرابِ | |
ولولا زينبٌ قتلوا عليّا (1) | صغيراً قتلَ بقٍّ أو ذُبابِ | |
وقد صلبوا إمام الحقِّ زيداً | فيا للهِ من ظلمٍ عجابِ | |
بناتُ محمدٍ في الشمس عطشى | وآلُ يزيدَ في ظلِّ القبابِ | |
لآل يزيدَ من أدمٍ خيامٌ | وأصحابُ الكساءِ بلا ثيابِ (2) |
الشاعر
الحافظ أبو المؤيّد وأبو محمد موفّق (3) بن أحمد بن (4) أبي سعيد إسحاق بن
__________________
(1) يعني الإمام السجّاد عليّ بن الحسين. (المؤلف)
(2) القصيدة تبلغ (46) بيتاً طبعت في آخر كتابه المناقب [ص 399] وتوجد جملة منها في مقتله [2 / 161] ، وأخذ منها ابن شهرآشوب في مناقبه [2 / 154 ، 159]. (المؤلف)
(3) في الفوائد البهيّة [ص 41] : موفّق الدين أحمد بن محمد وهو تصحيف. وقد ذكر اسمه في شعره موفّقاً كما يأتي ، وهكذا يوجد في المصادر القديمة. (المؤلف)
(4) في العقد الثمين [7 / 310] : موفّق بن أحمد بن محمد. (المؤلف)




