مذ طار شجا بالفراق قلباً حزيناً | بالبين وأقصى بالبعد صاحبة الخالْ | |
تمشي تتهادى وقد ثناها دلٌ | من فرط حياها تخفي رنين الخلخالْ |
وترجمه الصفدي في نكت الهميان (1) ، وابن شاكر في فوات الوفيات (2) (1 / 169) وقالا : له شعر وأكثره مديح في أهل البيت ، ثمّ ذكرا عبارة العماد الأولى. وتوجد ترجمته في لسان الميزان (3) (3 / 23) ، ومجالس المؤمنين (4) (ص 469).
ومن شعره المذهبيّ قوله يمدح به أمير المؤمنين عليهالسلام :
فان يكن آدمُ من قبلِ الورى | نُبِّي وفي جنّةِ عدنٍ دارهُ | |
فإنّ مولايَ عليّا ذا العُلى | من قبله ساطعةٌ أنوارهُ | |
تاب على آدمَ من ذنوبِهِ | بخمسةٍ وهو بهم أجارهُ | |
وإن يكن نوحٌ بنى سفينةً | تنجيهِ من سيلٍ طمى تيّارهُ | |
فإنّ مولاي عليّا ذا العُلى | سفينةٌ تنجو بها أنصارهُ | |
وإن يكن ذو النون ناجى حوتَهُ | فى اليمِّ لمّا كظّه حصارهُ | |
ففي جلندي (5) للأنام عبرةٌ | يعرفها من دلّه اختيارهُ | |
رُدّتْ له الشمسُ بأرضِ بابل | والليلُ قد تجلّلتْ أستارهُ | |
وإن يكن موسى دعا مجتهداً | عشراً إلى أن شقّه انتظارهُ | |
وسار بعد ضرِّهِ بأهلِهِ | حتى علت بالواديينِ نارهُ | |
فإنّ مولاي عليّا ذا العُلى | زوّجه واختار من يختارهُ | |
وإن يكن عيسى له فضيلةٌ | تدهشُ من أدهشَهُ انبهارهُ |
__________________
(1) نكت الهميان : ص 157.
(2) فوات الوفيات : 2 / 50 رقم 167.
(3) لسان الميزان : 3 / 29 رقم 3659.
(4) مجالس المؤمنين : 2 / 570.
(5) قصّة الجلندي مذكورة في مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 455 طبع إيران [1 / 347]. (المؤلف)




