مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 500 من 540

مذ طار شجا بالفراق قلباً حزيناً  

بالبين وأقصى بالبعد صاحبة الخالْ  

تمشي تتهادى وقد ثناها دلٌ  

من فرط حياها تخفي رنين الخلخالْ  

وترجمه الصفدي في نكت الهميان (1) ، وابن شاكر في فوات الوفيات (2) (1 / 169) وقالا : له شعر وأكثره مديح في أهل البيت ، ثمّ ذكرا عبارة العماد الأولى. وتوجد ترجمته في لسان الميزان (3) (3 / 23) ، ومجالس المؤمنين (4) (ص 469).

ومن شعره المذهبيّ قوله يمدح به أمير المؤمنين عليه‌السلام :

فان يكن آدمُ من قبلِ الورى  

نُبِّي وفي جنّةِ عدنٍ دارهُ  

فإنّ مولايَ عليّا ذا العُلى  

من قبله ساطعةٌ أنوارهُ  

تاب على آدمَ من ذنوبِهِ  

بخمسةٍ وهو بهم أجارهُ  

وإن يكن نوحٌ بنى سفينةً  

تنجيهِ من سيلٍ طمى تيّارهُ  

فإنّ مولاي عليّا ذا العُلى  

سفينةٌ تنجو بها أنصارهُ  

وإن يكن ذو النون ناجى حوتَهُ  

فى اليمِّ لمّا كظّه حصارهُ  

ففي جلندي (5) للأنام عبرةٌ  

يعرفها من دلّه اختيارهُ  

رُدّتْ له الشمسُ بأرضِ بابل  

والليلُ قد تجلّلتْ أستارهُ  

وإن يكن موسى دعا مجتهداً  

عشراً إلى أن شقّه انتظارهُ  

وسار بعد ضرِّهِ بأهلِهِ  

حتى علت بالواديينِ نارهُ  

فإنّ مولاي عليّا ذا العُلى  

زوّجه واختار من يختارهُ  

وإن يكن عيسى له فضيلةٌ  

تدهشُ من أدهشَهُ انبهارهُ  

__________________

(1) نكت الهميان : ص 157.

(2) فوات الوفيات : 2 / 50 رقم 167.

(3) لسان الميزان : 3 / 29 رقم 3659.

(4) مجالس المؤمنين : 2 / 570.

(5) قصّة الجلندي مذكورة في مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 455 طبع إيران [1 / 347]. (المؤلف)

الصفحة 500 من 540