قال الأميني : الصحيح في تاريخ آخر عهد العماد بالمترجم سنة (562) وهي سنة خروجه من بغداد ، ولم يعد إليها بعدها حتى مات سنة (597) كما أرّخه ابن خلكان في وفيات الأعيان (1) (2 / 189) ، فما في فوات الوفيات (2) (1 / 169) ودائرة المعارف لفريد وجدي (10 / 440) نقلاً عن العماد من سنة (592) تصحيف واضح.
والعجب أنّ هذا التاريخ أعني (592) جعل في شذرات الذهب (3) (4 / 309) وأعيان الشيعة (4) (1 / 595) تاريخ وفاة ابن مكّي المترجَم له ، وأنت ترى أنّه تاريخ آخر عهد العماد بالمترجَم لا تاريخ وفاته ، على أنّ الصحيح (562) لا (592) فالصحيح في وفاته كما مرَّ عن الحموي (5) (565) ، وكون المترجَم مذكوراً في معجم العماد الكاتب يومئ إلى عدم وفاته سنة (592) ، إذ الكتاب موضوع لترجمة الشعراء الذين كانوا بعد المائة الخامسة إلى سنة (572) كما في تاريخ ابن خلكان (6) (2 / 190).
وقال عماد الدين أيضاً : أنشدني له ابن اخته عمر الواسطي الصفّار ببغداد ، قال : أنشدني خالي سعيد بن مكّي من كلمة له :
ما بالُ مغاني اللوى بشخصِكَ أطلال | قد طالَ وقوفي بها وبثّيَ قد طالْ | |
الربعُ دثورٌ متناه قفار | والربع محيلٌ بعد الأوانسِ بطّالْ | |
عفته ديورٌ وشمالٌ وجنوب | مع مرّملث مرخي العزالي محلالْ | |
يا صاح قفا باللوى فسائل رسماً | قد خال لعلّ الرسومَ تنبي عن حالْ | |
ما شفّ فؤادي إلاّ لغيب غرابٍ | بالبين ينادي قد طار يضرب بالغالْ |
__________________
(1) وفيات الأعيان : 5 / 152 رقم 705.
(2) فوات الوفيات : 2 / 50 51 رقم 167.
(3) شذرات الذهب : 6 / 505.
(4) أعيان الشيعة : 7 / 220.
(5) معجم الأدباء : 11 / 190.
(6) وفيات الأعيان : 5 / 150 رقم 705.




