3
وله من قصيدة تناهز (29) بيتاً مطلعها :
كم قد عصيتُ مقالَ الناصحِ الناهي | ولذتُ منكمْ بحبلٍ واهنٍ واهِ |
ويقول فيها :
حبِّي لآلِ رسولِ اللهِ يعصمُني | من كلِّ إثمٍ وهم ذخري وهم جاهي | |
يا شيعةَ الحقِّ قولي بالوفاءِ لهم | وفاخري بهمُ من شئتِ أو باهي | |
إذا علقتِ بحبلٍ من أبي حسنٍ | فقد علقتِ بحبلٍ في يد اللهِ | |
حمى الإلهُ به الإسلامَ فهو به | يزهي على كلِّ دين قبله زاهِ | |
بعلُ البتول وما كنّا لتهديَنا | أئمّةٌ من نبيِّ اللهِ لو لا هي | |
نصَّ النبيُّ عليه في الغديرِ فما | زواه إلاّ ظنينٌ دينُهُ واهِ |
الشاعر
أبو المعالي عبد العزيز بن الحسين بن الحبّاب (1) الأغلبي السعدي الصقلي المعروف بالقاضي الجليس ، من مقدّمي شعراء مصر وكتّابهم ، ومن ندماء الملك الصالح طلائع بن رزّيك الذي مرّت ترجمته (ص 344) ، وأحسب أنّ تلقيبه بالجليس كان لمجالسته إيّاه متواصلاً ، وهو ممّن أغرق نزعاً في موالاة العترة الطاهرة كما ينمُّ عنه شعره ، ولمعاصره الفقيه عمارة اليمني الآتي ذكره شعر يمدحه ، منه قصيدة في كتابه النكت العصرية (ص 158) قالها سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، أوّلها :
هي سلوةٌ حلّت عقود وفائِها | مذ شفَّ ثوبُ الصبرِ عن برحائِها |
__________________
(1) في معجم الأدباء : 3 / 157 : الخباب [9 / 48 وفيه : الحبّاب]. (المؤلف)




