2
وله في رثاء السبط الإمام الشهيد عليهالسلام قوله :
إن خانَها الدمعُ الغزيرُ | فمن الدماءِ لها نصيرُ | |
دعها تسحُّ ولا تشحَ | فرزؤها رزءٌ كبيرُ | |
ما غصبُ فاطمةٍ تراثَ | محمدٍ خطبٌ يسيرُ | |
كلاّ ولا ظلم الوصيِّ و | حقُّه الحقُّ الشهيرُ | |
نطقَ النبيُّ بفضلِهِ | وهو المبشِّر والنذيرُ | |
جحدوه عقدَ ولايةٍ | قد غرَّ جاحدَهُ الغرورُ | |
غدروا به حسداً له | وبنصِّه شهدَ الغديرُ | |
حظروا عليهِ ما حبا | ه بفخره وهمُ حضورُ | |
يا أمّةً رعتِ السُّها | وإمامُها القمرُ المنيرُ | |
إن ضلَّ بالعجلِ اليهو | دُ فقد أضلَّكمُ البعيرُ | |
لهفي لقتلى الطفِّ إذ | خذلَ المصاحبُ والعشيرُ | |
وافاهمُ في كربلا | يومٌ عبوسٌ قمطريرُ | |
دلفتْ لهم عُصَبُ الضلا | لِ كأنّما دُعيَ النفيرُ | |
عجباً لهم لم يلقَهمْ | من دونِهم قدرٌ مبيرُ | |
أيُمارُ فوقَ الأرضِ في | ضُ دمِ الحسينِ ولا تمورُ | |
أترى الجبالَ درتْ ولم | تقذفهمُ منها صخورُ | |
أم كيف إذ منعوه وِر | دَ الماءِ لم تَغرِ البحورُ | |
حُرِمَ الزلالُ عليه | لمّا حُلّلت لهم الخمورُ |
القصيدة (36) بيتاً




