مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 487 من 540

بأسمائِهمْ يُسقَى الأنامُ ويهطلُ ال  

غمامُ وكم كربٍ بهم قد تقشّعا  

هم القائلون الفاعلون تبرّعاً  

هم العالمون العاملون تورّعا  

أبوهم وصيُّ المصطفى حاز علمَهُ  

وأودعَهُ من قبلُ ما كان أُودِعا  

أقام عمودَ الشرعِ بعد اعوجاجِهِ  

وساندَ ركنَ الدينِ أن يتصدّعا  

وواساه بالنفسِ النفيسةِ دونَهمْ  

ولم يخشَ أن يلقى عداه فيجزعا  

وسمّاهُ مولاهمْ وقد قام معلناً  

ليتلوَه في كلِّ فضل ويشفعا  

فمن كشفَ الغمّاء عن وجهِ أحمدٍ  

وقد كربت أقرانُه أن يقطّعا  

ومن هزَّ بابَ الحصنِ في يومِ خيبرْ  

فزلزلَ أرضَ المشركين وزعزعا  

وفي يومِ بدرٍ من أحنَّ قليبَهاْ  

جسوماً بها تدمي وهاماً مقطّعا  

وكم حاسدٍ أغراهُ بالحقدِ فضلُهُ  

وذلك فضلٌ مثلُه ليس يُدّعى  

لوى غدره يومَ الغديرِ بحقِّهْ  

وأعقبه يومَ البعيرِ وأتبعا  

وحاربه القرآنُ عنه فما ارعوى  

وعاتبه الإسلامُ فيه فما وعى  

إذا رام أن يخفي مناقبَهُ جلتْ  

وإن رامَ أن يُطفي سناه تشعشعا  

متى همَّ أن يطوي شذى المسكِ كاتمٌ  

أبى عَرْفُهُ المعروفُ إلاّ تضوّعا  

ومنها :

أيا أمّةً لم ترعَ للدينِ حرمةً  

ولم تُبقِ في قوسِ الضلالةِ منزعا  

بأيّ كتابٍ أم بأيّةِ حجّةٍ  

نقضتمْ بها ما سنّه اللهُ أجمعا  

غصبتمْ وليَّ الحقِّ مهجةَ نفسِهِ  

وكان لكم غصبُ الإمامةِ مُقنعا  

وألجمتمُ آلَ النبيِّ سيوفَكمْ  

تفري من الساداتِ سُوقاً وأذرعا  

وحلّلتمُ في كربلاءَ دماءَهمْ  

فأضحت بها هِيمُ الأسنّة شُرَّعا  

وحرّمتمُ ماءَ الفراتِ عليهمُ  

فأصبح محظوراً لديهمْ ممنّعا  

القصيدة (56) بيتاً

الصفحة 487 من 540