مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 540

49

القاضي الجليس

المتوفّى (561)

1

دعاهُ لوشْكِ البينِ داعٍ فأسمعا  

وأودع جسمي سقمَهُ حين ودّعا  

ولم يُبقِ في قلبي لصبريَ موضعاً  

وقد سار طوعَ النأيِ والبعدِ موضعا  

أُجَنُّ إذا ما الليل جَنَّ كآبةً  

وأُبدي إذا ما الصبحُ أزمعَ أدمعا  

وما انقدتُ طوعاً للهوى قبل هذه  

وقد كنتُ ألوى عنه ليناً وأخدعا  

إلى أن يقول :

تصاممتُ عن داعي الصبابة والصبا  

ولبّيتُ داعي آلِ أحمدَ إذ دعا  

عشوتُ بأفكاري إلى ضوء علمِهمْ  

فصادفتُ منه منهجَ الحقِّ مَهْيَعا  

علِقتُ بهم فَلْيَلَحَ في ذاك من لحا  

تولّيتهم فلينعَ ذلك من نعى  

تسرّعت في مدحي لهمْ متبرِّعا  

وأقلعتُ عن تركي له متورّعا  

هم الصائمونَ القائمونَ لربِّهمْ  

هم الخائفوهُ خشيةً وتخشّعا  

هم القاطعو الليلِ البهيمِ تهجّداً  

هم العامروه سُجّداً فيه ركّعا  

هم الطُّيَّبُ الأخيارُ والخيرُ في الورى  

يروقون مرأىً أو يشوقون مسمعا  

بهم تُقبَلُ الأعمالُ من كلِّ عاملٍ  

بهم تُرفَعُ الطاعاتُ ممّن تطوّعا  

الصفحة 486 من 540