مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 480 من 540

ودعا له الهادي وقال ملبّياً  

يا ربِّ قد بلّغتُ فاشهد واعلمِ  

حتى إذا قُبِضَ النبيُّ وأصبحوا  

مثلَ الذباب تلوحُ حول المطعمِ  

نكثتْ ببيعته رجالٌ أسلمتْ  

أفواهُهمْ وقلوبُهم لم تُسلمِ  

وتداولوها بينهم فكأنّها  

كأسٌ تدور على عطاشٍ حُوّمِ  

القصيدة (57) بيتاً

الشاعر

الربيب أبو المعالي سالم بن عليّ بن سلمان بن عليّ المعروف بابن العودي العودي (1) التغلبي النيلي ، نسبة إلى بلدة النيل على نهر النيل المستمدّ من الفرات الممتدّ نحو الشرق الجنوبي ، وكانت ولادته بها سنة (478).

لم أقف على ترجمة أبي المعالي أبسط مما نشرته مجلّة الغري النجفيّة الغرّاء في العدد ال (22 و 23) من السنة السابعة بقلم الدكتور مصطفى جواد البغدادي ، ذلك البحّاثة المنقِّب ، وإليك نصّه ، قال :

كان أبو المعالي من الشعراء الذين اشتهر شعرهم وقلّت أخبارسيرهم ، فهو كوكب من كواكب الأدب ، ومشاهد نوره مجهولة حقيقته أو حقائق أوصافه ، وكان في الأيّام التي جمع فيها عماد الدين الأصفهاني أخبار الشعراء ؛ ولذلك قال في نعته : شابٌّ شبّت له نار الذكاء ، وشاب لنظمه صرف الصهباء بصافي الماء ، ودرّ من فيه شؤبوب الفصاحة ، يسقي من ينشده شعره راح الراحة ، وردتُ واسطاً سنة خمسين يعني خمسين وخمسمائة فذكر لي أنّه كان بها للاسترفاد ، وقام في بعض الأيّام ينشد خادم الخليفة فاتناً (2) فسبقه غيره إلى الإنشاد ، فقعد ولم يعد إليه وسلّم على رفده

__________________

(1) كما في شعره. (المؤلف)

(2) هو شمس الدين أبو الفضائل من أكابر مماليك بني العبّاس ، كان ناظر واسط يومئذٍ. (المؤلف)

الصفحة 480 من 540