تجاوز بحسنِ العفوِ عن سيّئاتِهِ | إذا ما تلظّت في المعادِ جهنّمُ | |
ومنّ عليه من لدنكَ برأفةٍ | فإنّك أنتَ المنعمُ المتكرِّمُ | |
فإن كان لي ذنبٌ عظيمٌ جنيتُهُ | فعفوُكَ والغفرانُ لي منه أعظمُ | |
وإن كنتُ بالتشبيب في الشعر ابتدي | فإنّي بمدحِ الصفوةِ الزهرِ أختِمُ |
وله قصيدة أخرى يذكر فيها حديث الغدير ويراه نصّا على الإمامة والخلافة لأمير المؤمنين عليهالسلام بعد النبيّ الأعظم صلوات الله عليه وآله أوّلها :
بفنا الغريّ وفي عراصِ العلقمِ | تُمحى الذنوب عن المسيءِ المجرمِ | |
قبران قبرٌ للوصيّ وآخرٌ | فيه الحسين فعُجْ عليه وسلّمِ | |
هذا قتيلٌ بالطفوفِ على ظماً | وأبوه في كوفانَ ضُرِّجَ بالدمِ | |
وإذا دعا داعي الحجيجِ بمكّةٍ | فإليهما قصدُ التقيِّ المسلمِ | |
فاقصدْهما وقلِ السلامُ عليكما | وعلى الأئمّةِ والنبيِّ الأكرمِ | |
أنتمْ بنو طه وقافٍ والضحى | وبنو تباركَ والكتابِ المحكَمِ | |
وبنو الأباطحِ والمسلخِ والصفا | والركنِ والبيتِ العتيقِ وزمزمِ | |
بكمُ النجاةُ من الجحيم وأنتمُ | خيرُ البريّة من سلالةِ آدمِ | |
أنتم مصابيحُ الدجى لمن اهتدى | والعروةُ الوثقى التي لم تُفصمِ | |
وإليكمُ قصدُ الوليِّ وأنتمُ | أنصارُهُ في كلِّ خطبٍ مولمِ | |
وبكم يفوزُ غداً إذا ما أُضرِمتْ | في الحشرِ للعاصين نارُ جهنّمِ | |
مَن مثلُكُم في العالمينَ وعندكمْ | علمُ الكتابِ وعلمُ ما لم يُعلَمِ | |
جبريلُ خادمُكمْ وخادمُ جدِّكمْ | ولغيرِكمْ في ما مضى لم يخدمِ | |
أبني رسولِ اللهِ إنّ أباكمُ | من دوحةٍ فيها النبوّةُ ينتمي | |
آخاه من دونِ البريّةِ أحمدٌ | واختصّه بالأمرِ لو لم يُظلَمِ | |
نصَّ الولايةَ والخلافةَ بعدَهُ | يومَ الغديرِ له برغمِ اللوّمِ |




