هو العالمُ الحَبرُ الذي ليس مثلُهُ | هو البطلُ القرمُ الهزبرُ الغشمشمُ | |
وما زال في بدرٍ وأُحدٍ وخيبرٍ | يفلُّ جيوشَ المشركين ويحطمُ | |
يكرُّ ويعلوهم بقائمِ سيفِهِ | إلى أن أطاعوا مكرهين وأسلموا | |
وما دخلوا الإسلام ديناً وإنّما | منافقةً كي يُرفعَ السيفُ عنهمُ | |
وقالوا عليٌّ كان في الحكمِ ظالماً | ليكثر بالدعوى عليه التظلّمُ | |
وقالوا دماءُ المسلمين أراقَها | وقد كان في القتلى بريءٌ ومجرمُ | |
فقلتُ لهم مهلاً عدمتمْ صوابَكمْ | وصيُّ النبيّ المصطفى كيف يظلِمُ | |
أراقَ دماءَ المسلمين فوالذي | هدانا به ما كان في القومِ مسلمُ | |
ولكنّه للناكثين بعهدِه | وممّن تعدّى منهم كان ينقمُ | |
أما قال أقضاكم عليٌّ محمدٌ | كذا قد رواه الناقدُ المتقدّمُ | |
فإن جار ظلماً في القضايا بزعمِكمْ | عليٌّ فمن زكّاهُ لا شكّ أظلمُ | |
فيا ليتني قد كنت بالأمسِ حاضراً | فأُشرِكهُ في قتلِهمْ وأُصمّمُ | |
وألقى إلهي دونهمْ بدمائِهمْ | فننظرُ عند اللهِ من يتندّمُ | |
فمن كعليٍّ عند كلّ ملمّةٍ | إذا ما التقى الجمعانِ والنقعُ مفعمُ | |
ومَن ذا يُساميه بعلمٍ ولم يَزَلْ | يقول سلوني ما يحلُّ ويحرمُ | |
سلوني ففي جنبيَّ علمٌ ورثتُهُ | عن المصطفى ما فاه منّي به الفمُ | |
سلونيَ عن طرقِ السموات إنّني | بها من سلوكِ الأرضِ والطرقِ أعلمُ | |
ولو كشفَ اللهُ الغطا لم أزِدْ به | يقيناً على ما كنت أدري وأعلمُ | |
وكأين له من آيةٍ وفضيلةٍ | ومن مكرماتٍ ما تعمُّ وتكتمُ | |
فمن ختمتْ أعمالُهُ عند موتِهِ | بخيرٍ فأعمالي بحبِّيه تُختَمُ | |
فيا ربّ بالأشباحِ آلِ محمدٍ | نجومِ الهدى للناسِ والأفق مظلمُ | |
وبالقائمِ المهديِّ من آل أحمدٍ | وآبائِه الهادين والحقُّ معصمُ | |
تفضّل على العوديّ منك برحمةٍ | فأنت إذا استُرحمتَ تعفو وترحمُ |




