مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 478 من 540

هو العالمُ الحَبرُ الذي ليس مثلُهُ  

هو البطلُ القرمُ الهزبرُ الغشمشمُ  

وما زال في بدرٍ وأُحدٍ وخيبرٍ  

يفلُّ جيوشَ المشركين ويحطمُ  

يكرُّ ويعلوهم بقائمِ سيفِهِ  

إلى أن أطاعوا مكرهين وأسلموا  

وما دخلوا الإسلام ديناً وإنّما  

منافقةً كي يُرفعَ السيفُ عنهمُ  

وقالوا عليٌّ كان في الحكمِ ظالماً  

ليكثر بالدعوى عليه التظلّمُ  

وقالوا دماءُ المسلمين أراقَها  

وقد كان في القتلى بريءٌ ومجرمُ  

فقلتُ لهم مهلاً عدمتمْ صوابَكمْ  

وصيُّ النبيّ المصطفى كيف يظلِمُ  

أراقَ دماءَ المسلمين فوالذي  

هدانا به ما كان في القومِ مسلمُ  

ولكنّه للناكثين بعهدِه  

وممّن تعدّى منهم كان ينقمُ  

أما قال أقضاكم عليٌّ محمدٌ  

كذا قد رواه الناقدُ المتقدّمُ  

فإن جار ظلماً في القضايا بزعمِكمْ  

عليٌّ فمن زكّاهُ لا شكّ أظلمُ  

فيا ليتني قد كنت بالأمسِ حاضراً  

فأُشرِكهُ في قتلِهمْ وأُصمّمُ  

وألقى إلهي دونهمْ بدمائِهمْ  

فننظرُ عند اللهِ من يتندّمُ  

فمن كعليٍّ عند كلّ ملمّةٍ  

إذا ما التقى الجمعانِ والنقعُ مفعمُ  

ومَن ذا يُساميه بعلمٍ ولم يَزَلْ  

يقول سلوني ما يحلُّ ويحرمُ  

سلوني ففي جنبيَّ علمٌ ورثتُهُ  

عن المصطفى ما فاه منّي به الفمُ  

سلونيَ عن طرقِ السموات إنّني  

بها من سلوكِ الأرضِ والطرقِ أعلمُ  

ولو كشفَ اللهُ الغطا لم أزِدْ به  

يقيناً على ما كنت أدري وأعلمُ  

وكأين له من آيةٍ وفضيلةٍ  

ومن مكرماتٍ ما تعمُّ وتكتمُ  

فمن ختمتْ أعمالُهُ عند موتِهِ  

بخيرٍ فأعمالي بحبِّيه تُختَمُ  

فيا ربّ بالأشباحِ آلِ محمدٍ  

نجومِ الهدى للناسِ والأفق مظلمُ  

وبالقائمِ المهديِّ من آل أحمدٍ  

وآبائِه الهادين والحقُّ معصمُ  

تفضّل على العوديّ منك برحمةٍ  

فأنت إذا استُرحمتَ تعفو وترحمُ  

الصفحة 478 من 540