مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 477 من 540

أما قال إنّي اليوم أكملتُ دينكمْ  

وأتممتُ بالنعماءِ منّي عليكمُ  

وقال أطيعوا الله ثمّ رسولَه  

تفوزوا ولا تعصوا أُولي الأمر منكمُ  

فلِمْ حرّموا ما كان حِلاّ وحلّلوا  

بفتواهمُ ما جازَ وهو محرّمُ  

ترى اللهَ فيما قال قد زلَّ أم هَذى  

نبيُّ الهدى أم كان جبريلُ يوهمُ  

لقد أبدعوا ممّا نووا من خلافِهمْ  

وقال اقبلوا ممّا يقولُ وسلّموا  

وإلاّ تركتمْ إنْ أبيتم رماحَنا  

وأسيافَنا فيكم تسدّى وتلحمُ  

وما ماتَ حتى أكملَ اللهُ دينَهُ  

ولم يبقَ أمرٌ بعد ذلك مبهمُ  

ولكنْ حقودٌ أُظهِرتْ وضغائنٌ  

وبغيٌ وجورٌ بيّنُ الظلم منهمُ  

يُقرَّب مفضولٌ ويُبعَدُ فاضلٌ  

ويَسكتُ منطيقٌ وينطقُ أبكمُ  

وما أخّروا فيها عليّا لموجبٍ  

ولكن تعدٍّ منهمُ وتظلّمُ  

وكم شرعوا في نقضِ ما شاد أحمدٌ  

ولكنّ دينَ اللهِ لا يتهدّمُ  

وحاشا لدينٍ شيّدَ الحقُّ ركنَهُ  

بسيفِ عليٍّ يعتريه التهدُّمُ  

فحسبهمُ في ظلمِ آلِ محمدٍ  

من اللهِ في العقبى عقابٌ ومأثمُ  

فإن غصبوهمْ أمرَ دنياً دنيّةٍ  

فما لهمُ في الحشر أبقى وأدوَمُ  

فهل عظُمتْ في الدهر قطُّ مصيبةٌ  

على الناسِ إلاّ وهي في الدينِ أعظمُ  

تولّى بإجماعٍ على الناس أوّلٌ  

ونصَّ على الثاني بها وهو مُغرمُ  

وقال أقيلوني فلستُ بخيرِكمْ  

فلِمْ نصّها لو صحَّ ما كان يزعمُ  

وأثبتها في جوره بعد موته  

صهاكيّةً خشناءَ للخصمِ تكلمُ  

ولو أدرك الثاني لمولى حذيفةٍ  

لولاّه دون الغير والأنفُ يُرغمُ  

وقد نالها شورى من القومِ ثالثٌ  

وجُرِّد سيفٌ للوصيّ ولهذمُ  

أشورى وإجماعٌ ونصٌّ خلافةٌ  

تعالوا على الإسلام نبكي ونلطمُ  

وصاحبُها المنصوصُ عنها بمعزلٍ  

يُديمُ تلاواتِ الكتابِ ويختمُ  

ولو أنّه كان المولّى عليهمُ  

إذن لهداهمُ فهو بالأمرِ أعلمُ  

الصفحة 477 من 540