مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 472 من 540

48

ابن العودي النيلي

المولود (478)

المتوفّى (حدود 558)

متى يشتفي من لاعجِ القلبِ مغرمُ  

وقد لجَّ في الهجرانِ مَن ليس يرحمُ  

إذا همَّ أن يسلو أبى عن سُلوِّه  

فؤادٌ بنيرانِ الأسى يتضرّمُ  

ويثنيه عن سلوانِهِ لفضيلةٍ  

عهودُ التصابي والهوى المتقدّمُ  

رمته بلحظٍ لا يكاد سليمُهُ  

من الخبلِ والوجدِ المبرِّحِ يسلمُ  

إذا ما تلظّتْ في الحشا منه لوعةٌ  

طفتْها دموعٌ من أماقيه تسجمُ  

مقيمٌ على أسر الهوى وفؤادُهُ  

تغورُ به أيدي الهمومِ وقتهمُ (1)  

يجنّ الهوى عن عاذليه تجلّداً  

فيبدي جواه ما يجنُّ ويكتمُ  

يعلّل نفساً بالأماني سقيمةً  

وحسبُكَ من داءٍ يصحُّ ويسقمُ  

وقد غفلت عنّا الليالي وأصبحت  

عيون العدى عن وصلِنا وهي نُوّمُ  

فكم من غصونٍ قد ضممتُ ثديها  

إليَّ وأفواهٍ بها كنت ألثمُ  

أُجيل ذراعي لاهياً فوق منكبٍ  

وخصرٍ غدا من ثقلِهِ يتظلّمُ  

وأمتاحُ راحاً من شنيب كأنّه  

من الدرِّ والياقوت في السلك يُنظمُ  

__________________

(1) () كذا ، ولعل الصحيح : تُتْهِمُ ، والمراد به تِهامة كما أن المراد ب (تغور) الغور ، ومنه قول الشاعر :

أراني ساكناً من بعد نجدٍ  

بلاد الغور والبلد التهاما  

الصفحة 472 من 540