مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 465 من 540

يُسقَون فيها من رحيقٍ تختم  

بالمسكِ كان مزاجُها كافورا  

فيها قواريرٌ وأكوابٌ لها  

من فضّةٍ قد قدِّرت تقديرا  

يسعى بها ولدانُها فتخالُهمْ  

للحسنِ منهم لؤلؤاً منثورا  

وله في المعنى المذكور (1):

هل أتى فيهمُ تنزّل فيها  

فضلُهمْ محكماً وفي السوراتِ  

يُطعمونَ الطعام خوفاً فقيراً  

ويتيماً وعانياً في العناتِ  

إنّما نُطعمُ الطعامَ لوجهِ الله  

لا للجزاءِ في العاجلاتِ  

فجزاهمْ بصبرِهمْ جنّة الخل  

د بها من كواعبٍ خيّراتِ  

ومن شعر الملك الصالح قصيدته التي جارى بها قصيدة دعبل الخزاعي الشهيرة التي أوّلها :

مدارسُ آياتٍ خلتْ من تلاوةٍ  

ومنزلُ وحيٍ مُقفرُ العرصاتِ (2)  

وأوّل قصيدة الملك قوله :

ألائمُ دع لومي على صبواتي  

فما فاتَ يمحوه الذي هو آتِ  

وما جزعي من سيّئاتٍ تقدّمت  

ذهاباً إذا أتبعتُها حسناتِ  

ألا إنّني أقلعت عن كلِّ شبهةٍ  

وجانبت غرقى أبْحرِ الشبهاتِ  

شُغِلتُ عن الدنيا بحبّي معشراً  

بهم يصفحُ الرحمنُ عن هفواتي  

وقال في آخرها :

أُعارض من قول الخزاعيِّ دعبلاً  

وإن كنت قد أقللتُ في مدحاتي  

__________________

(1) مناقب آل أبي طالب : 3 / 429.

(2) هذا البيت من قصيدته المشهورة التي أولها :

تجاوبن بالإرنانِ والزفراتِ  

نوائحُ عجمُ اللفظِ والنَّطقاتِ  

الصفحة 465 من 540