وإنّما الصالح الهادي تملّكَها | بفيضِ جودٍ رعى آماله وسقى | |
واقتادها الحظُّ حتى جاورتْ ملكاً | تمسي ملوكُ الليالي عندهُ سُوَقا |
وقال يمدحه وولده وأخاه فارس المسلمين :
أَبيضٌ مجرّدةٌ أم عيونْ | تسلّ وأجفانهنّ الجفونْ |
عجبت لها قضباً باتره
تصول بها المُقَلُ الفاتره
فتغدو لأرواحنا واتره
ظباءٌ فتكن بأسد العرينْ | وغائرةٌ خرجت من كمينْ |
إذا ما هززن رماحَ القدودْ
حمين النفوس لذيذ الورود
حياض اللمى ورياض الخدود
فلا تطمعنّك تلك الغصونْ | فإنّ كثيب نقاها مصونْ |
وفيهنّ فتّانةٌ لم تزلْ
أوامر مقلتها تُمتثلْ
ومن أجل سلطانها في المقلْ
تقول لها أعين الناظرينْ | إذا ما رنت ما الذي تأمرينْ |
منعّمةٌ ردفها مخصبُ
وما اهتزَّ من خصرها مجدبُ
مقسّمة كلّها يعجبُ
فجسمٌ جرى فيه ماءٌ معينْ | وقلبٌ غدا صخرةً لا تلينْ |
أما وعلى الصالح الأوحدِ
ردى المعتدي وندى المجتدي
وجعد العقوبة سَبط اليدِ




