وقال يمدحه من قصيدة :
هي البدرُ من سنّة البدرِ أملحُ | وغرّتُها من غرّةِ الصبحِ أصبحُ | |
منعّمةٌ تسبي العقولَ بصورةٍ | إلى مثلها لبُّ الجوانحِ يجنحُ | |
كأنّ الظباءَ العفرَ يحكين جيدَها | ومقلتَها في حين ترنو وتسنحُ | |
كأنّ اهترازَ الغصن من فوق ردفِها | هضيمٌ بأعلى رملةٍ يترنّحُ | |
تعلّمتُ من حبّي لها عزّةَ الهوى | وقد كنتُ فيه قبلَها أتسمّحُ | |
وهيّج نارَ الوجدِ والشوقِ قولُها | أحتى إلى الجوزاءِ طرفُكَ يطمحُ | |
فلا جفنَ إلاّ ماؤه ثَمَّ يسفحُ | ولا نارَ إلاّ زندُها ثَمَّ يقدحُ | |
وما علمتْ أنّي إذا شفّني الهوى | إليها بدعوى الصبر لا أتبجّحُ | |
وإنّ اعترافي بالتأخّر حيث لا | يقدِّمني فضلٌ أجلُّ وأرجحُ | |
ألم ترَ فضل الصالح الملكِ لم يدعْ | على الأرضِ من يثني عليه ويمدحُ | |
كأنّ مساعي جملةِ الخلقِ جملةً | غدت بمساعيه الحميدةِ تشرحُ | |
تجمّعَ فيهِ ما تفرّقَ في الورى | على أنّه أسنى وأسمى وأسمحُ | |
يُرجّى الندى منه فيغني ويسمح | ويخشى الردى منه فيعفو ويصفحُ | |
له كلَّ يومٍ منّةٌ مستجدّةٌ | يضوع جميلُ الذكرِ منها وينفحُ |
وقال يمدحه من قصيدة :
من كان لا يعشق الأجيادَ والحدقا | ثمّ ادّعى لذّة الدنيا فما صدقا | |
في العشق معنىً لطيفٌ ليس يعرفه | من البريّةِ إلاّ كلُّ من عشقا | |
لا خفّف اللهُ عن قلبي صبابتَهُ | للغانياتِ ولا عن طرفيَ الأرقا |
ويقول فيها :
لو كنتُ أملكُ روحي وارتضيتُ بها | بذلتُها لكِ لا زوراً ولا ملقا |




