مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 540

وقال يمدحه من قصيدة :

هي البدرُ من سنّة البدرِ أملحُ  

وغرّتُها من غرّةِ الصبحِ أصبحُ  

منعّمةٌ تسبي العقولَ بصورةٍ  

إلى مثلها لبُّ الجوانحِ يجنحُ  

كأنّ الظباءَ العفرَ يحكين جيدَها  

ومقلتَها في حين ترنو وتسنحُ  

كأنّ اهترازَ الغصن من فوق ردفِها  

هضيمٌ بأعلى رملةٍ يترنّحُ  

تعلّمتُ من حبّي لها عزّةَ الهوى  

وقد كنتُ فيه قبلَها أتسمّحُ  

وهيّج نارَ الوجدِ والشوقِ قولُها  

أحتى إلى الجوزاءِ طرفُكَ يطمحُ  

فلا جفنَ إلاّ ماؤه ثَمَّ يسفحُ  

ولا نارَ إلاّ زندُها ثَمَّ يقدحُ  

وما علمتْ أنّي إذا شفّني الهوى  

إليها بدعوى الصبر لا أتبجّحُ  

وإنّ اعترافي بالتأخّر حيث لا  

يقدِّمني فضلٌ أجلُّ وأرجحُ  

ألم ترَ فضل الصالح الملكِ لم يدعْ  

على الأرضِ من يثني عليه ويمدحُ  

كأنّ مساعي جملةِ الخلقِ جملةً  

غدت بمساعيه الحميدةِ تشرحُ  

تجمّعَ فيهِ ما تفرّقَ في الورى  

على أنّه أسنى وأسمى وأسمحُ  

يُرجّى الندى منه فيغني ويسمح  

ويخشى الردى منه فيعفو ويصفحُ  

له كلَّ يومٍ منّةٌ مستجدّةٌ  

يضوع جميلُ الذكرِ منها وينفحُ  

وقال يمدحه من قصيدة :

من كان لا يعشق الأجيادَ والحدقا  

ثمّ ادّعى لذّة الدنيا فما صدقا  

في العشق معنىً لطيفٌ ليس يعرفه  

من البريّةِ إلاّ كلُّ من عشقا  

لا خفّف اللهُ عن قلبي صبابتَهُ  

للغانياتِ ولا عن طرفيَ الأرقا  

ويقول فيها :

لو كنتُ أملكُ روحي وارتضيتُ بها  

بذلتُها لكِ لا زوراً ولا ملقا  

الصفحة 449 من 540