مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 540

ويقول فيها :

ألقى الكفيلُ أبو الغاراتِ كلكلَهُ  

على الزمان وضاعتْ حيلةُ النوَبِ  

وداخلت أنفسَ الأيامِ هيبتُهُ  

حتى استرابت نفوسُ الشكِّ والريبِ  

بثَّ الندى والردى زجراً وتكرمةً  

فكلُّ قلبٍ رهينُ الرعبِ في الرعبِ  

فما لحاملِ سيفٍ أو مثقّفةٍ  

سوى التحمّلِ بين الناسِ من إربِ  

لمّا تمرّد بهرامٌ وأسرته  

جهلاً وراموا قراعَ النبعِ بالغَربِ  

صدعت بالناصر المحيي زجاجتهم  

وللزجاجة صدعٌ غيرُ منشعبِ  

أسرى إليهم ولو أسرى إلى الفلك ال  

أعلى لخافت قلوب الأنجم الشهبِ  

في ليلةٍ قدحتْ زرقُ النصالِ بها  

ناراً تشبُّ بأطرافِ القنا الأشبِ  

ظنّوا الشجاعةَ تُنجيهم فقارعَهم  

أبو شجاعٍ قريعُ المجدِ والحسبِ  

سقُوا بأسكر سكراً لا انقضاءَ له  

من قهوةِ الموتِ لا من قهوةِ العنبِ  

ومنها :

للهِ عزمةُ محيي الدين كم تركتْ  

بتربة الحيِّ من خدِّ امرئٍ تربِ  

سما إليهم سموَّ البدرِ تصحبُهُ  

كواكبُ من سحابِ النقعِ في حجبِ  

في فتيةٍ من بني رزّيك تحسبهُمْ  

عن جانبيه رحىً دارتْ على قطبِ  

وقال يمدحه بقصيدة منها :

هل القلبُ إلاّ بَضعةٌ يتقلّبُ  

له خاطرٌ يرضى مراراً ويغضبُ  

أم النفسُ إلاّ وهدةٌ مطمئنّةٌ  

تفيضُ شعابُ الهمِّ منها وتنضبُ  

فلا تُلزِمنَّ الناسَ غيرَ طباعِهمْ  

فتتعبَ من طول التعابِ ويتعبوا  

فإنّك إن كشّفتَهمْ ربما انجلى  

رمادُهمُ من جمرةٍ تتلهّبُ  

فتاركْهمُ ما تاركوك فإنّهم  

إلى الشرِّ مذ كانوا من الخيرِ أقربُ  

الصفحة 447 من 540