مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 540

مدينةُ العلمِ ما عن بابها عوضٌ  

لطالبِ العلمِ إذ ذو العلمِ مسؤولُ  

مولى الأنامِ عليٌّ والوليُ (1) معاً  

كما تفوّه عن ذي العرش جبريلُ  

وقوله :

قد خان من قدّمَ المفضولَ خالقَهُ  

وللإلهِ فبالمفضولِ لم أَخُنِ  

وسيوافيك من شعره ما يظهر منه تضلّعه في التشيّع ، وتمحّضه في الولاء ، وانقطاعه إلى سادات الأئمّة صلوات الله عليهم ، فهو من شعرائهم ، وما كان يقال من أنّه شاعر بني مروان كما في كامل ابن الأثير (2) (9 / 24) ، فالمراد بهم ملوك ديار بكر من أولاد أخت باذ الكردي ، أوّلهم أبو عليّ بن مروان ، استولى على ما كان يحكم عليه خاله من ديار بكر ، وبعد قتله ملك أخوه ممهِّد الدولة ، وبعد قتله قام أخوه أبو نصر وبقي ملكه من سنة (420) إلى سنة (453) ، وخلفه ولدان : نصر وسعيد ؛ أمّا نصر فملك ميافارقين وتوفّي سنة (453) ، وملك بعده ابنه منصور ، أمّا سعيد فاستولى على آمد (3)

وكان البشنوي المترجَم له يستحثُّ الأكراد البشنويّة (4) أصحاب قلعة فَنَك لمؤازرة باذ الكردي خال بني مروان المذكورين في وقعة سنة (380) التي وقعت بينه وبين أبي طاهر والحسين ابني حمدان لمّا ملكا بلاد الموصل سنة (379) ، وله في ذلك قوله من قصيدة :

البشنويّةُ أنصارٌ لدولتِكمْ  

وليس في ذا خفاً في العُجْمِ والعَرَبِ  

__________________

(1) كذا في المناقب ، وفي أعيان الشيعة : 6 / 11 وردت : والوصي.

(2) كذا في الكامل في التاريخ : 5 / 483 حوادث سنة 380 ه‍.

(3) راجع تاريخ أبي الفداء : 2 / 133 ، 189 ، 204 [2 / 126 ، 180 ، 196]. (المؤلف)

(4) كامل ابن الأثير : 9 / 24 [5 / 483 حوادث سنة 380 ه‍]. (المؤلف)

الصفحة 44 من 540