ويظلُّ من ثقل الغلالةِ يشتكي | ما يشتكيه القلب من أغلالهِ | |
جعل السهادَ رقيبَ عيني في الدجى | كي لا ترى في النومِ طيفَ خيالهِ | |
وحفظتُ في يديَ اليمينِ ودادَهُ | جَهدي وضيّع مهجتي بشمالهِ | |
وأباحَ حسّادي مواردَ سمعِهِ | وحميتُ وردَ السمعِ عن عذّالهِ | |
أغراه تأنيسي له بنفاره | عنّي وإذلالي بفرط دلالهِ | |
ولربّما عاتبته فيقول لي | قولاً يكذِّبه بفتحِ فعالهِ | |
كمعاشرٍ أخذ النبيُّ عهودَهُمْ | واستحسنوا الغدرَ الصراحَ بآلهِ | |
خانوه في أموالِهِ وزروا على | أفعالِهِ وعصوه في أقوالهِ | |
هذا أميرُ المؤمنين ولم يكنْ | في عصرِهِ من حاز مثلَ خصالهِ | |
العلمُ عند مقالِه والجودُ حي | نَ نوالِهِ والبأسُ يومَ نزالهِ | |
وأخوه من دون الورى وأمينه | قِدماً على المخفيِّ من أحوالهِ | |
وصّاهُمُ بولايةٍ فكأنّما | وصّاهمُ بخلافِهِ وقتالهِ | |
واستنقصوا الدين الحنيفَ بكتمهمْ | يومَ الغديرِ وكان يومَ كمالهِ |
أخذنا هذه القصائد من كتاب الرائق لسيّدنا العلاّمة السيّد أحمد العطّار ، وقد ذكر فيه شطراً مهمّا من شعر الملك الصالح في العترة الطاهرة ، ولعلّه جلّ ما فيهم.
الشاعر
أبو الغارات الملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين طلائع بن رزّيك بن الصالح الأرمني (1) أصله من الشيعة الإماميّة في العراق ، كما في أعلام الزركلي (2).
__________________
(1) بكسر الهمزة وكسر الميم نسبة إلى أرمينية على غير قياس ، وهي اسم لصقع عظيم واسع. (المؤلف) [قال ياقوت في معجم البلدان : 1 / 160 : إرمينية بكسر أوله وبفتح ... والنسبة إليها أرمِني على غير قياس ، بفتح الهمزة وكسر الميم].
(2) الأعلام : 3 / 228.




