فقال للماء غِضْ طوعاً فبانَ لهمْ | حصباؤه حين وافاهُ يهدِّدُهُ (1) |
2
وله من قصيدة يوجد منها (57) بيتاً يمدح بها أمير المؤمنين عليهالسلام :
وفي مواقف لا يُحصى لها عددٌ | ما كان فيها برعديدٍ ولا نكلِ | |
كم كربةٍ لأخيه المصطفى فُرجت | به وكان رهين الحادثِ الجللِ | |
كم بين من كان قد سنَّ الهروبَ ومن | في الحربِ إن زالتِ الأجبالُ لم يزُلِ | |
في هل أتى بيّنَ الرحمنُ رتبتَهُ | في جودِهِ فتمسّكْ يا أخي بهلِ | |
عليُّ قال اسألوني كي أُبينَ لكم | علمي وغيرُ عليٍّ ذاكَ لم يَقُلِ | |
بل قال لستُ بخيرٍ إذ وليتكمُ | فقوِّموني فإنّي غيرُ معتدلِ | |
إن كان قد أنكرَ الحسّادُ رتبتَهُ | فقد أقرَّ له بالحقِّ كلُّ ولي | |
وفي الغديرِ له الفضلُ الشهيرُ بما | نصَّ النبيُّ له في مجمعٍ حَفِلِ |
3
قال من قصيدة ذات (44) بيتاً ، أوّلها :
لا تبكِ للجيرة السارين في الظعنِ | ولا تعرّجْ على الأطلالِ والدِّمَنِ | |
فليسَ بعد مشيبِ الرأسِ من غزلٍ | ولا حنينٍ إلى إلفٍ ولا سَكَنِ | |
وتُبْ إلى اللهِ واستشفعْ بخيرتِهِ | من خلقِهِ ذي الأيادي البيضِ والمِنَنِ | |
محمدٌ خاتمُ الرسلِ الذي سبقت | به بشارةُ قُسٍّ وابنِ ذي يزنِ |
ويقول فيها :
فاجعله ذخرَكَ في الدارينِ معتصماً | له وبالمرتضى الهادي أبي الحسنِ |
__________________
(1) القصيدة (39) بيتاً يوجد شطر منها في مناقب ابن شهرآشوب [3 / 40] ، والصراط المستقيم للبياضي [1 / 311] ، وذكرها برمّتها العلاّمة السيّد أحمد العطّار في كتابه : [الرائق من أشعار الخلائق]. (المؤلف)




